مِنْهَا وَقد خالفوا مَا دانوا الله تبَارك وَتَعَالَى بهَا وَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ فِي نفيهم بعد تثبيتهم معنى مَا نفوا فاحتجوا بِهَذِهِ الْآيَة أَن الله عز وَجل فِي كل شَيْء بِنَفسِهِ كَائِنا ثمَّ نفوا معنى مَا ثبتوا فَقَالُوا لَا كالشيء فِي الشَّيْء فأحالوا لِأَن مَا كَانَ فِي الْأَشْيَاء فَهُوَ كالشيء وَإِن نفوه بألسنتهم
قلت فَبين لي معن ذَلِك كُله قَالَ أما معنى قَوْله تَعَالَى {يعلم} {وسيرى الله} {إِنَّا مَعكُمْ مستمعون} فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ حَتَّى يكون الْمَوْجُود فنعلمه مَوْجُودا ونسمعه مسموعا وتبصره مبصرا لَا على استحداث علم وَلَا سمع وَلَا بصر وَأما قَوْله {إِذا أردناه} فَمَعْنَاه إِذا جَاءَ وَقت كَون المُرَاد فِيهِ
وَأما قَوْله {على الْعَرْش اسْتَوَى} {وَهُوَ القاهر فَوق عباده} و {أأمنتم من فِي السَّمَاء} {إِذا لابتغوا إِلَى ذِي الْعَرْش} فَهَذِهِ وَغَيرهَا مثل قَوْله {إِلَيْهِ يصعد الْكَلم} وَقَوله {ثمَّ يعرج إِلَيْهِ فِي يَوْم} فَهَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.