بَاب ذكر أَحْكَام نقط مَا يخفى من المدغم
اعْلَم أَن مَا أدغم من الحرفين المتماثلين فِي اللَّفْظ والمتقاربين فِي الْمخْرج وَكَانَا متحركين وأضعف الصَّوْت بحركة الْحَرْف الاول وَلم يسكن رَأْسا فَإِنَّهُ عِنْد الْقُرَّاء والنحويين مخفى غير مدغم لَان زنة الْحَرَكَة فِي ذَلِك الْحَرْف ثَابِتَة فَهِيَ بذلك تفصل بَين المدغم فِيهِ كَمَا تفصل بَينهمَا الْحَرَكَة التَّامَّة المحققة وَإِذا كَانَت كَذَلِك امْتنع الادغام الصَّحِيح وَالتَّشْدِيد التَّام فِي هَذَا الضَّرْب وَذَلِكَ فِي نَحْو قَوْله {شهر رَمَضَان} و {من الرزق قل هِيَ} و {يَقُول لَهُ} و {وَالصَّافَّات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا} وَمَا أشبه ذَلِك على مَذْهَب ابي عَمْرو فِي إدغام ذَلِك سَوَاء سكن مَا قبله اَوْ تحرّك
فَإِن نقط مصحف على مذْهبه فَفِي احكام نقط ذَلِك وَجْهَان أَحدهمَا أَن يَجْعَل على الْحَرْف الاول حركته نقطة وَيجْعَل على الْحَرْف الثَّانِي عَلامَة التَّشْدِيد فيستدل بذلك على أَن الاول لم يخلص لَهُ السّكُون بِحُصُول تِلْكَ الْحَرَكَة عَلَيْهِ وَلَا خلصت لَهُ الْحَرَكَة بتَشْديد الْحَرْف الَّذِي بعده وَذَلِكَ حَقِيقَة الاخفاء الَّذِي هُوَ حَال بَين حالتين من الْبَيَان والادغام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.