نَحْو: {رئاء النَّاس} ، أَو واوا، نَحْو: {قل استهزئوا إِن} ، أَو يَاء، نَحْو: {السوء إِن} ، أَو تَنْوِين، نَحْو: {سَوَاء إِن الله} ، وَشبه ذَلِك، فالهمزتان محققتان بِالْإِجْمَاع. انْتهى.
١٩ - وَأما مذْهبه - أَي أبي عَمْرو - فِي نقل حَرَكَة الْهَمْز إِلَى السَّاكِن، قَالَ المغربي، الشهير بِأبي البشري، فِي مفردته لأبي عَمْرو: اعْلَم - هداك الله - أَن أَبَا عَمْرو كَانَ لَا ينْقل حَرَكَة الْهَمْز إِلَى السَّاكِن فِي شَيْء من الْقُرْآن، لَا فِي كلمة، وَلَا فِي كَلِمَتَيْنِ، إِلَّا موضعا وَاحِدًا، فِي سُورَة النَّجْم، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {عاداً الأولى} .
وَسبب خُرُوجه عَن أَصله فِيهِ: أَن التَّنْوِين لما كَانَ سَاكِنا، وَلَام الْمعرفَة سَاكِنة، تعذر الْإِدْغَام؛ لِأَن السَّاكِن لَا يدغم فِي سَاكن، فَنقل حَرَكَة الْهمزَة الَّتِي بعد اللَّام إِلَى اللَّام، ليَصِح الْإِدْغَام، وأدغم التَّنْوِين فِيهَا. فَإِذا وقف الْقَارئ على {عاداً} : عوض من التَّنْوِين ألفا؛ لِأَنَّهُ فِي مَحل نصب.
وَله - فِي الِابْتِدَاء ب {الأولى} - ثَلَاثَة أوجه:
إِحْدَاهَا: أَن يَأْتِي بِهَمْزَة وصل، وَلَام مَضْمُومَة. فَنَقُول: {الولى} .
الثَّانِي: أَن يَسْتَغْنِي عَن همزَة الْوَصْل، وَيَأْتِي بلام مَضْمُومَة، فَيَقُول: {لؤلى} .
الثَّالِث: أَن يَأْتِي بِهَمْزَة الْوَصْل، ويسكن اللَّام، ويحقق الْهمزَة الَّتِي بعْدهَا، فَنَقُول {الأولى} . وَهَذَا الْموضع لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَة. انْتهى بِحُرُوفِهِ.
وَقَالَ أَيْضا: كَانَ أَبُو عَمْرو - رَحمَه الله - من جَمِيع الطّرق، لَا يسكت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.