صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَليّ ملْء بَطْني، فَأشْهد إِذا غَابُوا، وأحفظ إِذا نسوا. وَكَانَ يشغل إخْوَانِي من الْأَنْصَار عمل أَمْوَالهم، وَكنت امْرأ مِسْكينا من مَسَاكِين الصّفة، أعي حِين ينسون.
وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَدِيث يحدثه:
إِنَّه لن يبسط أحدٌ ثَوْبه حَتَّى أَقْْضِي مَقَالَتي ثمَّ يجمع إِلَيْهِ ثَوْبه إِلَّا وعى مَا أَقُول. " فبسطت نمرةً عَليّ، حَتَّى إِذا قضى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مقَالَته جمعتها إِلَى صَدْرِي، فَمَا نسيت من مقَالَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تِلْكَ من شَيْء.
وَفِي رِوَايَة يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد قَالَ:
قَالَ أَبُو هُرَيْرَة. . وَذكر نَحوه، وَفِي آخِره: وَلَوْلَا آيتان أنزلهما الله فِي كِتَابه مَا حدثت شَيْئا أبدا: {إِن الَّذين يكتمون مَا أنزلنَا من الْبَينَات وَالْهدى} إِلَى آخر الْآيَتَيْنِ [الْبَقَرَة] .
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ، وَفِيه ذكر الْآيَتَيْنِ. وَفِي آخِره فِي حَدِيث سُفْيَان: فَمَا نسيت شَيْئا سَمِعت مِنْهُ.
وللبخاري من حَدِيث سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قلت لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
قَالَ: فَإِنَّكُم تَرَوْنَهُ كَذَلِك، يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة، فَيَقُول: من كَانَ يعبد شَيْئا فَليتبعْ، فَمنهمْ من يتبع الشَّمْس، وَمِنْهُم من يتبع الْقَمَر، وَمِنْهُم من يتبع الطواغيت، وَتبقى هَذِه الْأمة فِيهَا منافقوها، فيأتيهم الله فَيَقُولُونَ: أَنا ربكُم.