يسكت، فَيَقُول: يَا رب، أدخلني الْجنَّة، فَيَقُول الله: وَيحك يَا ابْن آدم، مَا أغدرك، أَلَيْسَ قد أَعْطَيْت العهود أَلا تسْأَل غير الَّذِي أَعْطَيْت. فَيَقُول: يَا رب، لَا تجعلني أَشْقَى خلقك. فيضحك الله مِنْهُ، ثمَّ يَأْذَن الله فِي دُخُول الْجنَّة. فَيَقُول تمن، فيتمنى حَتَّى إِذا انْقَطع أمْنِيته قَالَ الله: تمن من كَذَا وَكَذَا - يذكرهُ ربه، حَتَّى إِذا انْتَهَت بِهِ الْأَمَانِي، قَالَ الله: لَك ذَلِك وَمثله مَعَه ".
قَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ لأبي هُرَيْرَة:
إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " قَالَ الله: لَك ذَلِك وَعشرَة أَمْثَاله " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: لم أحفظ من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا قَوْله " لَك ذَلِك وَمثله مَعَه " قَالَ أَبُو سعيد إِنِّي سمعته يَقُول: " لَك ذَلِك وَعشرَة أَمْثَاله ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن سعد عَن الزُّهْرِيّ عَن عَطاء بن يزِيد وَحده عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِ مَا تقدم عَنْهُمَا.
وَذكر أَبُو مَسْعُود أَن مُسلما أخرجه فِي كتاب " الْإِيمَان " من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مُسْندًا أَيْضا.
٢٢٢٨ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: استب رجلٌ من الْمُسلمين ورجلٌ من الْيَهُود، فَقَالَ الْمُسلم: وَالَّذِي اصْطفى مُحَمَّدًا على الْعَالمين - فِي قسم يقسم بِهِ. فَقَالَ الْيَهُودِيّ: وَالَّذِي اصْطفى مُوسَى على الْعَالمين. فَرفع الْمُسلم عِنْد ذَلِك يَده فلطم الْيَهُودِيّ، فَذهب الْيَهُودِيّ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأخْبرهُ الَّذِي كَانَ من أمره وَأمر الْمُسلم. فَقَالَ: " لَا تخيروني على مُوسَى، فَإِن النَّاس يصعقون، فَأَكُون أول من يفِيق، فَإِذا مُوسَى باطشٌ بِجَانِب الْعَرْش، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَن صعق فأفاق، أَو كَانَ مِمَّن اسْتثْنى الله عز وَجل ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.