فِي غَزْوَة مُؤْتَة فِي طرف من الشَّام، قَالَ: فَجعل روميٌّ مِنْهُم يشْتَد على الْمُسلمين وَهُوَ على فرسٍ أشقر، وسرج مَذْهَب، ومنطقة ملطفة، وَسيف محلى بِذَهَب.
قَالَ: فيغري بهم. قَالَ: فتلطف لَهُ المددي حَتَّى مر بِهِ. قَالَ: فَضرب عرقوب فرسه فَوَقع، وعلاه بِالسَّيْفِ فَقتله وَأخذ سلاحه، قَالَ: فَأعْطَاهُ خَالِد بن الْوَلِيد وَحبس مِنْهُ. قَالَ عَوْف: فَقلت لَهُ: أعْطه كُله، أَلَيْسَ قد سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: " السَّلب للْقَاتِل "؟ فَقَالَ: بلَى، ولكنني قد استكثرته. قَالَ عوفٌ: فَكَانَ بيني وَبَينه فِي ذَلِك كَلَام، فَقلت لَهُ: لأخبرن بِهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَالَ عَوْف: فَلَمَّا اجْتَمَعنَا عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذكر عَوْف ذَلِك لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لخَالِد: " لم لم تعطه؟ " فَقَالَ: قد استكثرته. قَالَ: " فادفعه إِلَيْهِ. " قَالَ عوفٌ: فَقلت لَهُ: ألم أنْجز لَك مَا وعدتك؟ قَالَ: فَغَضب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ: " يَا خَالِد، لَا تَدْفَعهُ إِلَيْهِ، هَل أَنْتُم تاركوا لي أمرائي ".
٢٩٧٦ - الْخَامِس: عَن مُسلم بن قرظة ابْن عَم عَوْف بن مَالك قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: " خِيَار أئمتكم الَّذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عَلَيْهِم وَيصلونَ عَلَيْكُم. وشرار أئمتكم الَّذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم؟ " قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله، أَفلا ننابذهم؟ قَالَ: " لَا مَا أَقَامُوا فِيكُم الصَّلَاة، لَا مَا أَقَامُوا فِيكُم الصَّلَاة، إِلَّا من ولي عَلَيْهِ والٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئا من مَعْصِيّة الله، فليكره مَا يَأْتِي من مَعْصِيّة الله، وَلَا ينزعن يدا من طَاعَة "
قَالَ مُسلم: وَرَوَاهُ مُعَاوِيَة بن صَالح عَن ربيعَة - هُوَ ابْن يزِيد - عَن مُسلم بن قرظة عَن عَوْف عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.