فإنه شبَّه المجزومَ بـ"لم" بالموقوف للأمر، فألحق النونَ الخفيفة، إلا أن في قوله: "تَعَارَا" صنعةً، وذلك أنه لَمَّا حرَّك الراء بالفتحة لإرادة النون رَجَع بالألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، وشبَّه العارضَ باللازم، ومثلُه:
أَجِرَّهُ الرُّمْحَ وَلَا تُهَالَهْ (١)
وكما قال (٢):
... خَظَاتَا (٣) ...
وهو يريد: خَظَتَا، مثل: رَمَتَا.
وأجاز أبو عَلِيٍّ (٤) في: "أم لم تَعَارَا" كونَ الألف للتثنية، كما قال (٥):
(١) بيت من مشطور الرجز، لم أقف له على نسبة. أَجِرَّه الرمحَ: اطعنه به، وتُهَاله: تخافه، وأصله: تُهَلْه، فلما تحرَّكت اللام لسكون الهاء رُدَّت الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. ينظر: النوادر لأبي زيد ١٦٣، والمقتضب ٣/ ١٦٨، والأصول ٢/ ١٧٣، وجمهرة اللغة ١/ ٨٨، وشرح المفضليات لابن الأنباري ٥٧، وتهذيب اللغة ٧/ ٢١٥، وكتاب الشعر ١/ ٢٠١، والتمام ١٤، ٦١، والمحكم ٤/ ٤٢١، وضرائر الشعر ٤٧، وارتشاف الضرب ٥/ ٢٣٨٩.(٢) هو امرؤ القيس.(٣) بعض بيت من المتقارب، وهو بتمامه:لها مَتْنَتَانِ خَظَاتا كما ... أَكَبَّ على ساعدَيْه النَّمِرْالمَتْنة والمَتْن واحد، وخَظَاتا: عَظُمَتا. ينظر: الديوان ١٦٤، والحيوان ١/ ١٨٠، والمعاني الكبير ١/ ١٤٥، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٢٤٢، وتهذيب اللغة ٧/ ٢١٤، والحجة ١/ ١٢٤، والمحكم ٥/ ٢٨٩، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ١٨٥، وشرح التسهيل ١/ ٦٢، ومغني اللبيب ٢٦٠.(٤) كتاب الشعر ١/ ٢١١.(٥) هو امرؤ القيس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.