لأن مَسَاجِديًّا مفردٌ لا جمعٌ، نَعَمْ، لفظُ الجمع وَقَعَ في أثناء المفرد، فيمكن أن يقال: تُرِك؛ لِمُنافرته لفظَ الموصوف.
فأما قول عَوَامِّ الفقهاء (١): فَرَائِضيّ؛ فلَحْنٌ، بل تردُّه إلى: فَرِيضة، وتعمل ما عَمِلت في: حَنِيفة، وكذا تقول: صَحَفي -في النسبة إلى: الصُّحُف- بفتح الصاد، كما تقول إذا نسبت إلى: صَحِيفة، وخلقٌ كثير يقولون: صُحُفيّ، بالضم، وهو لَحْنٌ فاحِش (٢).
* قال الزَّمَخْشَريُّ (٣) في: {رَهْبانية (٤)} (٥): إنها كأنَّها نسبةٌ إلى: الرَهبان، وهو جمعُ: راهِب، كـ: راكِب وركبان. انتهى.
الأَوْلى أن يكون منسوبًا إلى: رُهْبان، وغُيِّر (٦)؛ لأن النسب بابُ تغييرٍ، ولو كان منسوبًا إلى: رُهْبان الجمعِ لرُدَّ إلى مفرده، فكان يقال: راهِبيَّة، إلا إن كان قد صار كالعَلَم؛ فإنه لا يُغيَّر، كـ: الأَنْصار (٧).
(خ ٢)
* خُطِّئ الفقهاءُ (٨) في قولهم: آفاقيّ، وقيل: صوابُه: أُفُقيّ، وأَنْ يُرَدَّ إلى مفرده، وحُكي (٩) شاذًّا: أَفَقيّ (١٠).
(١) قيل ذلك في نسبة جماعة من العلماء، كما في: الأنساب للسمعاني ١٠/ ١٦٩، وينظر: الإبانة ٣/ ٦٦١، وارتشاف الضرب ٢/ ٦٢٨. (٢) الحاشية في: ٣٧/ب. (٣) الكشاف ٤/ ٤٨١. (٤) كذا في المخطوطة مضبوطًا بفتح الراء هنا وفي قوله الآتي: الرَهبان، ولا يوافق ذلك قوله الآتي: كـ: راكب ورُكْبان، ولعل الصواب ما في الكشاف وشواذ القراءات بالضم. (٥) الحديد ٢٧، وهي بضم الراء قراءة مُبَشِّر بن عُبيد. ينظر: شواذ القراءات للكرماني ٤٦٥. (٦) كذا في المخطوطة، وتقدَّم أن صوابه بالضم، فلا تغيير. (٧) الحاشية في: ٣٧/ب. (٨) ينظر: تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٩، والمصباح المنير (أ ف ق) ٧. (٩) ينظر: إصلاح المنطق ١٠٢، ٢٥٩، وجمهرة اللغة ٢/ ٩٦٨. (١٠) الحاشية في: ١٨٢.