* جَرَى كلامٌ بين أَسْعَدَ (١) بنِ نَصْرٍ الأَسَديِّ وبين أبي (٢) مَنْصُورٍ، فقال أَسْعَدُ: أنت لا تُحسِنُ أن تَنْسُبَ نفسَك (٣).
ع: يعني: أن "الجَوَالِيقيّ" نسبةٌ إلى الجمع، والجمعُ لا يجوز النسبة إليه، وفيها أيضًا شذوذٌ ثانٍ، وهو إلحاق الياء مع أنها لم تكن في المفرد، إنما المفرد: جُوَالِق (٤)، ومثلُ "جَوالِق"(٥) في المفرد و"جَوَالِق" في الجمع: رجلٌ حُلَاحِل، أي: وَقُور (٦)، ورجالٌ حَلَاحِل، ورجلٌ عُرَاعِر، أي: سيِّد (٧)، ورجالٌ عرار (٨)، ورجلٌ عُلَاكِد، أي: شديد (٩)، ورجالٌ عَلَاكِد (١٠).
* ابنُ عَمْرُونَ (١١): الشُّعُوبيَّة -بضم الشين-: قوم يصغِّرون من شأن العرب، ويُنسبون إلى: الشُّعُوب، وهو جمعُ: شِعْب، وهو ما تشعَّب من قبائل العرب والعجم (١٢)، ونظيرُه من النسب إلى الجمع: أَبْنَاويّ، في أبناء فارس.
وقيل: جاز النسب إلى لفظ الجمع؛ لأنه لم يُرَدْ معنى الجمع، وإنما أُريد لفظ:
(١) هو ابن نصر بن أسعد العَبَرْتي، أبو منصور، أخذ النحو عن ابن الخشاب والأنباري، وله به معرفة حسنة، توفي سنة ٥٨٩. ينظر: إنباه الرواة ١/ ٢٧٠، وبغية الوعاة ١/ ٤٤١. وفي مصادر الحكاية أنها جرت لأبي سعدٍ آدم بن أحمد بن أسد الهروي، وهو أديب فاضل عالم باللغة، قدم بغداد، وفيها اجتمع بالجواليقي، توفي سنة ٥٣٦. ينظر: نزهة الألباء ٢٨٩، ومعجم الأدباء ١/ ٣٥، وإنباه الرواة ١/ ٢٧١. (٢) هو موهوب بن أحمد الجَوَالِيقي. (٣) ينظر: نزهة الألباء ٢٨٩، ومعجم الأدباء ١/ ٣٥، وإنباه الرواة ١/ ٢٧١. (٤) هو نوع من الأوعية. ينظر: القاموس المحيط (ج ل ق) ٢/ ١١٥٩. (٥) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب: جُوَالِق. (٦) ينظر: جمهرة اللغة ١/ ١٨٨، وتهذيب اللغة ٣/ ٢٨٣. (٧) ينظر: العين ١/ ٨٦، والجيم ٢/ ٣٣٨. (٨) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: عَرَاعِر. (٩) ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ١٢٠٨، والمحكم ٢/ ٤١٩. (١٠) الحاشية في: ١٨٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٦٨. (١١) لم أقف على كلامه. (١٢) ينظر: العين ١/ ٢٦٣، والصحاح (ش ع ب) ١/ ١٥٥، والمحكم ١/ ٣٨٢.