قال المفسرون: الموبق وادٍ في جهنم (١٢٩) . وقال الفراء (١٣٠) : الموبق الهلاك، والمعنى عنده: وجعلنا تواصُلَهم في الدنيا مُهْلِكاً لهم في الآخرة.
وقال أبو عبيدة (١٣١) : الموبق الموعد. واحتج بقول الشاعر.
(وجادَ شَرَورى والستارَ فلم يَدَعْ ... تِعاراً له والواديينِ بَموْبِقِ) (١٣٢)
معناه: بموعد. (٤٠١)
٢٢٨ - وقولهم: بالرِفّاءِ والبنين
(١٣٣)
قال أبو بكر: قال الأصمعي (١٣٤) : الرفاء على معنيين:
يكون الرفاء من الاتفاق وحسن الاجتماع. ومنه قولهم: رفأت الثوبَ أرفؤهُ رَفْأً. معناه: ضممت بعضه إلى بعض، ولاءَمت بينهما. قال الشاعر (١٣٥) :
(بُدِّلتُ من جِدَّةِ الشيبةِ والأبدالُ ... ثوبُ المشيبِ أردَؤُها)
(ملاءةً غيرَ جِدِّ واسعةٍ ... أَخِيطُها تارةً وأرفَؤُها)
والوجه الآخر: أن يكون الرافء من الهدوء والسكون. يقال: رَفَوْت الرجل (١١٤ / ب)
/ إذا سكَّنته، قال أبو خراش (١٣٦) :
(رَفَوْني وقالوا يا خُوَيْلِدُ لا تُرْعَ ... فقلتُ وأنكرت الوجوهَ هُمُ هُمُ)
وقال أبو زيد (١٣٧) : الرفاء مأخوذ من المُرافاة، قال: والمرافاة، غيرت مهموز، الموافقة. واحتج بقول الشاعر:
(١٢٩) وهو قول مجاهد كما في تفسير الطبري ١٥ / ٢٦٥.(١٣٠) معاني القرآن ٢ / ١٤٧.(١٣١) المجاز ١ / ٤٠٦.(١٣٢) تفسير الطبري ١٥ / ٢٦٥ واللسان (وبق) بلا عزو، وحاد: نأى. وشرورى والستار وتعار: أسماء جبال.(١٣٣) الفاخر ١٣، جمهرة الأمثال ١ / ٢٠٦، فصل المقال ٨٢، شرح أدب الكاتب: ١٥٧.(١٣٤) غريب الحديث ١ / ٧٦.(١٣٥) ابن هرمة، ديوانه ٥ (العراق) ٥ {دمشق) .(١٣٦) ديوان الهذليين ٢ / ١٤٤. وأبو خراش هو خويلد بن مرة، مخضرم. (الشعر والشعراء ٦٦٣. اللآلي ٢١٦، الخزانة ١ / ٢٢١) .(١٣٧) الفاخر ١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.