ابْنُ الْمَوَّازِ: وَكَرِهَ اللَّخْمِيُّ أَنْ يُعْطَى الصَّيْدُ يُلْعَبُ بِهِ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فِي السَّلَمِ الْأَوَّلِ عِنْدَ قَوْلِهِ، وَمَنْ سَلَّفَ دَنَانِيرَ إلَى صَيَّادٍ عَلَى صِنْفٍ مِنْ الطَّيْرِ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا وَكَذَا طَائِرًا قَالَ شَيْخُنَا أَبُو مَهْدِيٍّ: وَلَيْسَ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ جَعْلِ الطَّيْرِ فِي الْقَفَصِ، وَلَا عَلَى مَنْعِهِ وَفِي اللُّقَطَةِ مَا يُوهِمُ جَوَازَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ إذَا حَلَّ رَجُلٌ قَفَصَ طَائِرٍ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيلَ، فَإِنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ يَقْتَضِي جَوَازَهُ فَقُلْتُ لَيْسَ كَذَلِكَ لِيَسَارَةِ اللَّعِبِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِذَلِكَ، وَهُنَا يَبْقَى السِّنِينَ الْمُتَطَاوِلَةَ، فَهُوَ تَعْذِيبٌ لَهُ، فَهُوَ أَشَدُّ، فَاسْتَحْسَنَهُ وَذَكَرَ أَنَّ الشُّيُوخَ قَيَّدُوا الْحَدِيثَ بِعَدَمِ التَّعْذِيبِ انْتَهَى.
وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِ الضَّحَايَا وَالذَّبَائِحِ وَلَمْ يُمْنَعْ الْأَطْفَالُ مِنْ اللَّعِبِ بِالْحَيَوَانِ إذَا وَقَعَ لِبَسْطِ نُفُوسِهِمْ وَفَرْحَتِهِمْ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ يَا أَبَا عُمَيْرٍ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ مَا كَانَ عَبَثًا لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ، وَلَا وَجْهِ مَصْلَحَةٍ انْتَهَى. فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ اللَّعِبَ الْيَسِيرَ مُبَاحٌ، فَيَكُونُ الصَّيْدُ لَهُ مُبَاحًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (كَذَكَاةِ مَا لَا يُؤْكَلُ إنْ أَيِسَ مِنْهُ)
ش: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لَا تُعْقَرُ، وَلَا تُذْبَحُ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: مَسْأَلَةُ مَا وَقَفَ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، وَمِنْ الْخَيْلِ وَالْحَيَوَانِ، فَإِنَّهَا تُعَرْقَبُ، وَإِنْ خِيفَ أَكْلُهَا أُحْرِقَتْ انْتَهَى قَالَ الْقَرَافِيُّ: تَفْرِيعٌ لَوْ تَرَكَهَا فَعَلَفَهَا غَيْرُهُ، ثُمَّ وَجَدَهَا قَالَ مَالِكٌ هُوَ أَحَقُّ بِهَا؛ لِأَنَّهُ تَرَكَهَا مُضْطَرًّا كَالْمُكْرَهِ وَيَدْفَعُ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا وَقِيلَ هِيَ لِعَالِفِهَا لِإِعْرَاضِ الْمَالِكِ عَنْهَا انْتَهَى وَمَسْأَلَةُ عَرْقَبَةِ الْحَيَوَانِ وَحَرْقِهِ سَيَتَكَلَّمُ عَلَيْهَا الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْجِهَادِ وَمَسْأَلَةُ الْقَرَافِيِّ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا فِي بَابِ اللُّقَطَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (وَسَلْخٍ أَوْ قَطْعٍ قَبْلَ الْمَوْتِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ لِلْمَنْهُوشِ أَنْ يَشُقَّ جَوْفَ الشَّاةِ بَعْدَ ذَبْحِهَا قَبْلَ أَنْ تَزْهَقَ نَفْسُهَا لِضَرُورَةِ التَّدَاوِي وَلَمْ يَجُزْ ذَلِكَ قَبْلَ الذَّبْحِ قَالَهُ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي الضَّحَايَا وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَضَجْعُ ذِبْحٍ عَلَى أَيْسَرَ.
ص (وَمَلَكَ الصَّيْدَ الْمُبَادِرُ، وَإِنْ تَنَازَعَ قَادِرُونَ فَبَيْنَهُمْ)
ش: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَوْ رَأَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.