مُحْتَجًّا بِنَحْرِ الْبُدْنِ مُصْطَفَّةً ابْنُ حَبِيبٍ بِأَنَّهُ فِي الْبُدْنِ سُنَّةٌ انْتَهَى.
[فَرْعٌ فِي رَجُلٍ قَدْ أَضْجَعَ شَاةً وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَةً]
(فَرْعٌ) : قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَرُوِيَ «عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُحَدَّ الشِّفَارُ، وَإِنْ يُتَوَارَى بِهَا عَنْ الْبَهَائِمِ، وَسَمِعَ الْقَرِينَانِ» قَالَ مَالِكٌ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَضْجَعَ شَاةً، وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَةً، فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ لَهُ: عَلَامَ تُعَذِّبُ الرُّوحَ أَلَا حَدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلُ انْتَهَى.
[فَرْعٌ فِي كَرَاهَةِ أَكْلِ الْبَقَرِ تُعَرْقَبُ عِنْدَ الذَّبْحِ]
(فَرْعٌ) : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي كَرَاهَةِ أَكْلِ الْبَقَرِ تُعَرْقَبُ عِنْدَ الذَّبْحِ نَقَلَ ابْنُ زَرْقُونٍ عَنْ فَضْلٍ رِوَايَةَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَوْلَهُ: لَا يُعْجِبُنِي قَوْلُ مَالِكٍ، وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا بَأْسَ بِقَطْعِ الْحُوتِ وَإِلْقَائِهِ حَيًّا فِي النَّارِ ابْنُ رُشْدٍ كُرِهَ كَرَاهَةً شَدِيدَةً فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ وَسَمْعَا لَا يُعْجِبُنِي شَقُّ الْمَنْهُوشِ جَوْفَ الشَّاةِ لِيُدْخِلَهَا رِجْلَهُ تَدَاوِيًا قِيلَ، فَبَعْدَ ذَبْحِهَا قَبْلَ مَوْتِهَا قَالَ: إنَّهُ يَقُولُ إنَّهُ عَلَى وَجْهِ التَّدَاوِي، وَكَأَنَّهُ يَكْرَهُهُ ابْنُ رُشْدٍ خَفَّفَهُ بَعْدَ ذَبْحِهَا، وَقَوْلُهُ أَوَّلًا لَا يُعْجِبُنِي حَمْلُهُ عَلَى الْحَظْرِ لَا الْكَرَاهَةِ أَبْيَنُ انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (وَتَوَجُّهُهُ)
ش: إنَّمَا كَانَ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ لِعَدَمِ دَلَالَةِ النُّصُوصِ عَلَى الْأَمْرِ بِهَا بِخِلَافِ التَّسْمِيَةِ، وَلَمَّا كَانَتْ الذَّبِيحَةُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ جِهَةٍ اُخْتِيرَتْ جِهَةُ الْقِبْلَةِ؛ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ الْجِهَاتِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاسْتِقْبَالِ لِلْبَوْلِ، وَإِنْ كَانَ نَجِسًا وَجْهَانِ؛ لِأَنَّ الدَّمَ أَخَفُّ تَنَجُّسًا لِأَكْلِ قَلِيلِهِ يَعْنِي دَمَ الْعُرُوقِ وَالْعَفْوِ عَنْ يَسِيرِهِ وَأَنَّ الذَّبَائِحَ فِي نَفْسِهَا قُرُبَاتٌ بِخِلَافِ الْبَوْلِ، وَأَيْضًا الْبَوْلُ يَنْضَافُ إلَيْهِ كَشْفُ الْعَوْرَةِ قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ.
ص (وَفِي جَوَازِ الذَّبْحِ بِالظُّفْرِ وَالسِّنِّ أَوْ إنْ انْفَصَلَا أَوْ بِالْعَظْمِ أَوْ مَنْعِهِمَا خِلَافٌ)
ش: كَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا هُوَ فِي الظُّفْرِ وَالسِّنِّ كَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَيُوجَدُ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُخْتَصَرِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
ص (وَحَرُمَ اصْطِيَادُ مَأْكُولٍ إلَّا بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ)
ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ: هُوَ لِعَيْشِهِ اخْتِيَارًا مُبَاحٌ وَلِسَدِّ خَلَّتِهِ أَوْ لِتَوْسِيعِ ضِيقِ عَيْشِ عِيَالِهِ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ وَلِإِحْيَاءِ نَفْسٍ وَاجِبٌ وَلِلَهْوِ مَكْرُوهٌ وَأَبَاحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَدُونَ نِيَّةٍ أَوْ مُضَيِّعٍ وَاجِبًا حَرَامٌ انْتَهَى. وَقَالَ قَبْلَهُ: وَصَيْدُ الْبَحْرِ وَالْأَنْهَارِ أَخَفُّ لَا بَأْسَ بِصَيْدِ الْحِيتَانِ، وَانْظُرْ مَا يُصَادُ لِيُبَاعَ لِلصِّغَارِ لِيَلْعَبُوا بِهِ، وَرُبَّمَا أَدَّى إلَى قَتْلِهِ قَالَهُ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ مِنْ النَّوَادِرِ قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.