عَلَيْهِ، أَوْ أَنْ لَا يَرْكَبَ دَابَّةً وَهُوَ عَلَيْهَا لَزِمَهُ النُّزُوعُ أَوَّلَ أَوْقَاتِ الْإِمْكَانِ، فَإِنْ تَرَاخَى مَعَ الْإِمْكَانِ حَنِثَ، وَفِي الْوَاضِحَةِ لَا يَحْنَثُ، انْتَهَى. وَانْظُرْ رَسْمَ يُوصَى مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَمِثَالُهُ فِي الْبِرِّ لَوْ قَالَ: لَأَلْبِسَنَّ الثَّوْبَ أَوْ لَأَرْكَبَنَّ الدَّابَّةَ فَإِنَّهُ يَبَرُّ بِالدَّوَامِ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ الدَّوَامُ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ، بَلْ بِحَسَبِ الْعُرْفِ فَلِذَلِكَ لَا يَحْنَثُ فِي النُّزُولِ لَيْلًا، وَلَا فِي أَوْقَاتِ الضَّرُورَاتِ، وَلَا بِنَزْعِ الثَّوْبِ لَيْلًا، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) إذَا قَالَ: إنْ حَمَلَتْ امْرَأَتُهُ فَهِيَ طَالِقٌ، وَهِيَ حَامِلٌ فَهَلْ التَّمَادِي فِي الْحَمْلِ كَابْتِدَائِهِ وَتَطْلُقُ عَلَيْهِ أَمْ لَا تَطْلُقُ إلَّا بِحَمْلٍ آخَرَ فِيهِ خِلَافٌ قَالَهُ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ النُّذُورِ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَدَوَامُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ كَابْتِدَائِهِ إنْ أَمْكَنَ تَرْكُهُ الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ عَبْدُوسٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ كَاللُّبْسِ وَالسُّكْنَى وَالرُّكُوبِ لَا الْحَمْلِ وَالْحَيْضِ وَالنَّوْمِ، أَوْ قَالَ لِحَامِلٍ أَوْ حَائِضٍ أَوْ نَائِمَةٍ إذَا حَمَلْت أَوْ حِضْت أَوْ نِمْت فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ بِتِلْكَ الْحَالَةِ، بَلْ لِمُسْتَقْبَلٍ فَيُجْعَلُ فِي الْحَيْضِ لِإِتْيَانِهِ، وَجَعَلَهُ أَشْهَبُ كَالْحَمْلِ التُّونُسِيُّ اُخْتُلِفَ فِي كَوْنِ تَمَادِي الْحَمْلِ وَالْحَيْضِ وَالنَّوْمِ كَالرُّكُوبِ.
[مَسْأَلَةٌ حَلَفَ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ إنْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَهُ]
(مَسْأَلَةٌ) سُئِلَ ابْنُ الْحَاجِّ عَمَّنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ إنْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَهُ وَوَصَلَ إلَى مَوْضِعٍ نَوَاهُ لَيَتَصَدَّقَنَّ عَلَى مَسَاكِينِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِشَيْءٍ سَمَّاهُ، فَوَصَلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ الَّذِي نَوَاهُ وَبَقِيَ مَعَ زَوْجَتِهِ مُدَّةً طَوِيلَةً بَعْدَ وُصُولِهِ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَتَصَدَّقَ بَعْدَ طَلَاقِهِ فَهَلْ كَانَ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ عَلَى بِرٍّ أَوْ حِنْثٍ.؟ (جَوَابُهَا) إنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ حِينَ وُصُولِهِ عَاجِلًا فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ بِالطَّلَاقِ، وَإِنْ قَصَدَ التَّأْخِيرَ فَلَا يَحْنَثُ غَيْرَ أَنَّهُ إنْ رَاجَعَهَا فَهُوَ مَعَهَا عَلَى حِنْثٍ، فَإِنْ تَصَدَّقَ سَقَطَتْ الْيَمِينُ وَإِلَّا دَخَلَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ مِنْ يَوْمٍ تَرْفَعُهُ لِلْقَاضِي، وَكَذَا الْحُكْمُ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي تَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ، وَلَا تَأْخِيرِهَا، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: وَوَقَعَتْ مَسْأَلَةٌ وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لِزَوْجَاتِهِ إنْ بَقِينَ لَهُ بِزَوْجَاتٍ.؟ قَالَ: الْأَمْرُ بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ لِشَيْخِنَا الْفَقِيهِ الْإِمَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَى أَنْ يُطَلِّقَهُنَّ وَاحِدَةً عَلَى فِدَاءٍ وَيَبَرَّ فِي يَمِينِهِ بَعْدَ أَنْ أَفْتَى أَوَّلًا بِلُزُومِ الثَّلَاثِ.
ص (وَبِجَمْعِ الْأَسْوَاطِ فِي لَأَضْرِبَنَّهُ كَذَا)
ش: وَكَذَا لَوْ ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ لَهُ رَأْسَانِ لَمْ يَبَرَّ لَكِنْ فِي مَسْأَلَةِ جَمْعِ الْأَسْوَاطِ يَسْتَأْنِفُ الْمِائَةَ جَمِيعَهَا، وَفِي مَسْأَلَةِ السَّوْطِ بِرَأْسَيْنِ يَجْتَزِئُ بِخَمْسِينَ قَالَهُ التُّونُسِيُّ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَنَصُّهُ: وَعَلَى الْمَشْهُورِ يَسْتَأْنِفُ الْمِائَةَ فِي مَسْأَلَةِ الْجَمْعِ وَيَجْتَزِئُ بِخَمْسِينَ فِي مَسْأَلَةِ ذِي الرَّأْسَيْنِ قَالَهُ التُّونُسِيُّ، وَانْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالْقُرْبِ مِنْ قَوْلِهِ: هَذِهِ الْأُصُولُ وَذَكَرُوا فُرُوعًا، وَانْظُرْ النَّوَادِرَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَالِفِ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ أَوْ امْرَأَتَهُ، وَانْظُرْ سَمَاعَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ.
. ص " وَهَرِيسَةٌ وَإِطْرِيَةٌ فِي خُبْزٍ "
ش: أَصْلُهُ لِابْنِ بَشِيرٍ وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ: قُلْت: الْحِنْثُ بِالْهَرِيسَةِ بَعِيدٌ، انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.