تِلْكَ نِيَّتُهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حَنِثَ كَانَ فِيهِمَا فَضْلٌ أَمْ لَا، انْتَهَى
ص (وَبِبَقَائِهِ وَلَوْ لَيْلًا فِي لَا سَكَنْتُ) ش أَيْ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ، وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَزِيدَ عَلَيْهِمَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ لِنَقْلِ حَوَائِجِهِ لِكَثْرَتِهَا يَحْنَثُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ التُّونُسِيُّ، وَانْظُرْ إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يُسَاكِنَهُ فَابْتَدَأَ بِالنَّقْلَةِ فَأَقَامَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً يَنْقُلُ قُمَاشَهُ لِكَثْرَتِهِ أَوْ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى نَقْلُهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالْيَمِينِ، انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا تَقَدَّمَ قُلْت مِثْلُهُ قَوْلُهَا ذَلِكَ فِي أَخْذِ طَعَامٍ مِنْ مَدِينٍ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنْ أَخَذَ فِي النَّقْلَةِ فَأَقَامَ يَنْقُلُ مَتَاعَهُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً لِكَثْرَتِهِ لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ التُّونُسِيِّ، وَانْظُرْ لَوْ كَانَ فِي الدَّارِ مَطَامِيرُ، وَقَدْ أَكْرَى الدَّارَ فَهَلْ يَنْقُلُ مَا فِي الْمَطَامِيرِ، وَيَنْبَغِي إذَا كَانَتْ الْمَطَامِيرُ لَا تَدْخُلُ فِي الْكِرَاءِ إلَّا بِاشْتِرَاطٍ فَإِنَّ النَّاسَ يُكْرُونَ الْمَطَامِيرَ وَحْدَهَا لِخَزْنِ الطَّعَامِ، إلَّا أَنْ لَا تَدْخُلَ فِي الْيَمِينِ، وَإِنَّ لَهُ تَرْكَهَا إذَا كَانَ قَدْ أَكْرَى الْمَطَامِيرَ عَلَى الِانْفِرَادِ ثُمَّ سَكَنَ، أَوْ سَكَنَ ثُمَّ أَكْرَى الْمَطَامِيرَ، إلَّا أَنْ لَا يَثِقَ بِالْمَطَامِيرِ أَنْ تَبْقَى إلَّا بِمَكَانِ سُكْنَاهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْقُلَهَا مَعَ قَشِّهِ اهـ.
(قُلْت) وَشِبْهُ الْمَطَامِيرِ الصَّهَارِيجُ عِنْدَنَا بِالْحِجَازِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَكْرَى فِي عِبَارَةِ التُّونُسِيّ بِمَعْنَى اكْتَرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) إذَا خَرَجَ لَمْ يَرْجِعْ إلَى سُكْنَى مَا حَلَفَ أَنْ لَا يُسَاكِنَهُ أَبَدًا؛ لِأَنَّهُ عَلَى الْعُمُومِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ: لَأَنْتَقِلَنَّ قَالَهُ التُّونُسِيُّ.
(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيّ لَوْ حَلَفَ لَيَسْكُنَنَّهَا بَرَّ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَعَلَى قَوْلِ أَصْبَغَ بِأَكْثَرَ، وَعَلَى رَعْيِ الْقَصْدِ لَا يَبَرُّ إلَّا بِطُولِ مُقَامٍ يَرَى أَنَّهُ قَصَدَهُ (قُلْت) يَلْزَمُهُ عَلَى إجْرَائِهِ الْبِرَّ عَلَى مَا بِهِ الْحِنْثُ بِرُّهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِسَاعَةٍ وَنَحْوِهَا، أَوْ مَا يُوجِبُ الْحِنْثَ قَدْ لَا يُوجِبُ الْبِرَّ، انْتَهَى.
(الثَّالِثُ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَإِنْ حَلَفَ لَيَسْكُنَنَّهَا قِيلَ لَمْ يَبَرَّ إلَّا أَنْ يَسْكُنَهَا بِنَفْسِهِ وَمَتَاعِهِ وَعِيَالِهِ اللَّخْمِيُّ وَأَرَى أَنْ يَبَرَّ، وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ بِمَتَاعِهِ انْتَهَى.
ص (وَلَا بِخَزْنٍ)
ش: لِأَنَّ الْخَزْنَ لَا يُعَدُّ سُكْنَى إذَا انْفَرَدَ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ
ص (وَانْتَقَلَ فِي لَا أُسَاكِنُهُ عَمَّا كَانَا) ش قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.