أَفْرَكَ أَوْ اشْتَرَطَ أَخْذَهُ حِنْطَةً أَوْ تَمْرًا، فَأَخَذَ ذَلِكَ وَفَاتَ الْبَيْعُ لَمْ يُفْسَخْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحَرَامِ الْبَيِّنِ اهـ. عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَبِّ بِالْإِفْرَاكِ، قَالَ فِي الشَّامِلِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى بُدُوِّ الصَّلَاحِ، وَفِي الْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا وَالْقَطَانِيِّ يُبْسُهَا فَإِنْ بِيعَتْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ الْإِفْرَاكِ عَلَى السِّكَّةِ كُرِهَ وَمَضَى بِالْقَبْضِ عَلَى الْمُتَأَوَّلِ اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
ص (يُوفِي عِنْدَ الْجَدَادِ)
ش: الْجَدَادُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا، وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، قَالَ فِي الصِّحَاحِ فِي بَابِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ: وَجَدَّ النَّخْلَ يَجِدَّهُ صَرَمَهُ، وَأَجَدَّ النَّخْلُ حَانَ لَهُ أَنْ يُجَدَّ، وَهَذَا زَمَنُ الْجَدَادِ، وَالْجَدَادُ مِثْلُ: الصِّرَامُ، وَالصَّرَامُ، وَالْقِطَافُ، وَالْقِطَافُ اهـ. وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي مَادَّةِ الْجِيمِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» ، وَقَوْلَهُ: إذَا جَدَّ فِي السَّيْرِ، ثُمَّ قَالَ وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ جِدَادَاتِ اللَّيْلِ الْجَدَادُ بِالْفَتْحِ، وَالْكَسْرِ: صِرَامُ النَّخْلِ، وَهُوَ قَطْعُ ثَمَرَتِهَا، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِأَجْلِ الْمَسَاكِينِ حَتَّى يَحْضُرُوا فِي النَّهَارِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ اهـ. وَنَحْوُهُ فِي الْقَامُوسِ وَذَكَرَهُ فِي الْمُحْكَمِ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ فِي مَادَّةِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، ثُمَّ ذَكَرَهُ أَيْضًا بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ فِي مَادَّةِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.
ص (وَخَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ)
ش: بِالنَّصْبِ أَيْ: وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرَى مِنْ الْعَرِيَّةِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ سَوَاءٌ كَانَتْ الْعَرِيَّةُ فِي نَفْسِهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أَوْ أَكْثَرَ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلِلْمُعْرِي خَمْسَةُ أَوْسُقٍ شِرَاءُ بَعْضِهَا بِالْخَرْصِ فَإِنْ أَعْرَى أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَلَهُ شِرَاءُ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ.
ص (إلَّا لِمَنْ أَعْرَى عَرَايَا فِي حَوَائِطَ وَكُلُّ خَمْسَةٍ)
ش: كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا فَمِنْ كُلِّ خَمْسَةٍ وَهِيَ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ خَمْسَةً وَلَوْ كَانَ الْحَائِطُ الْمُعْرَى أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةٍ بِخِلَافِ النُّسْخَةِ الْأُولَى لِإِيهَامِهَا أَنَّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي كُلِّ حَائِطٍ أَنْ تَكُونَ خَمْسَةً فَتَأَمَّلْهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُعْرَى وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا كَمَا صَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ بِالْأَوَّلِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ بِالثَّانِي.
ص (وَإِنْ كَانَ بِأَلْفَاظٍ لَا بِلَفْظٍ عَلَى الْأَرْجَحِ)
ش: عِبَارَتُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تُوهِمُ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ سَوَاءٌ كَانَ الْمُعْرَى وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً، وَهَذَا إنَّمَا ذَكَرَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.