لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ وَقَعَدَ فَلَا يَتَعَيَّنُ فِي الْقُعُودِ هَيْئَةٌ لِلصِّحَّةِ وَلَكِنَّ الْإِقْعَاءَ مَكْرُوهٌ وَهُوَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى وَرِكَيْهِ نَاصِبًا فَخِذَيْهِ وَالْمَشْهُورُ أَنْ يَتَرَبَّعَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ.
ص (وَلَوْ سَقَطَ قَادِرٌ بِزَوَالِ عِمَادٍ بَطَلَتْ)
ش: هَذَا إنْ فَعَلَهُ مُتَعَمِّدًا قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَلَوْ فَعَلَهُ سَهْوًا بَطَلَتْ رَكْعَتُهُ الَّتِي فَعَلَ فِيهَا ذَلِكَ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِهِ وَقَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا حَكَى هَذَا فَانْظُرْهُ انْتَهَى. وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ فَرْحُونٍ فِي الْأَلْغَازِ أَنَّ الَّذِي أَنْكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا أَنْكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَهُوَ قَوْلُهُ.
وَقَدْ يُقَالُ: يُجْزِئْهُ؛ لِلِاخْتِلَافِ فِي الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ هَلْ هُوَ فَرْضٌ فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ: لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَقِفَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الْقِيَامِ إلَّا مَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ، انْتَهَى. وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ فَظَاهِرٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَانْظُرْ الطِّرَازَ فَإِنَّهُ قَالَ: الظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهُ يُجْزِئُهُ وَأَسَاءَ.
وَظَاهِرُهُ فِي الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ " وَلَا يَتَوَكَّأُ فِي الْمَكْتُوبَةِ عَلَى عَصَى أَوْ حَائِطٍ وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ " ابْنُ نَاجِي لَفْظُ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ لَا يُعْجِبُنِي وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْكَرَاهَةِ وَمَحِلُّهُ حَيْثُ يَكُونُ الِاتِّكَاءُ خَفِيفًا بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَ لَمَا سَقَطَ وَإِلَّا بَطَلَتْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ إذَا كَانَ فِي قِيَامِ الْفَاتِحَةِ وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي قِيَامِ السُّورَةِ فَالْجَارِي عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ لَهَا سُنَّةٌ فَمَنْ تَرَكَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَا زِلْتُ أَذْكُرُهُ فِي دَرْسِ شَيْخِنَا حَفِظَهُ اللَّهُ وَلَمْ يُجِبْ عَنْهُ وَقَوْلُ بَعْضِ شُيُوخِنَا الْأَقْرَبُ أَنَّ الْقِيَامَ لِلسُّورَةِ فَرْضٌ لِمَنْ أَرَادَهَا كَالْوُضُوءِ لِلنَّافِلَةِ خِلَافُ الْمَذْهَبِ، انْتَهَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.