(وَأجِيب) : عَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِأَن الْأَمر بِالْإِعَادَةِ على الِاسْتِحْبَاب دون الْإِيجَاب، وَعَن حَدِيث وابصة: أَنه لم يثبت عَن جمَاعَة، وَفِيه اضْطِرَاب، قَالَه أَبُو عمر. وَقَالَ الشَّافِعِي: فِي سَنَده اخْتِلَاف، وَعَن حَدِيث ابْن شَيبَان: أَن رِجَاله غير مشهورين، وَعَن الشَّافِعِي: لَو ثَبت هَذَا لَقلت بِهِ.
٧٩ - (بابُ مَيْمَنَةِ المَسْجِدِ والإمَامِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَن ميمنة الْمَسْجِد وَالْإِمَام هِيَ مَكَان الْمَأْمُوم إِذا كَانَ وَحده.
٨٠ - (بابٌ إذَا كانَ بَيْنَ الإمَامِ وبَيْنَ القَوْمِ حائِطٌ أوْ سُتْرَةٌ)
أَي: هَذَا بَاب تَرْجَمته: إِذا كَانَ ... إِلَى آخِره، وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف تَقْدِيره: لَا يره ذَلِك، وَالْمَسْأَلَة فِيهَا خلاف، وَلَكِن مَا فِي الْبَاب يدل على أَن ذَلِك جَائِز، وَهُوَ مَذْهَب الْمَالِكِيَّة أَيْضا، وَهُوَ الْمَنْقُول عَن أنس وَأبي هُرَيْرَة وَابْن سِيرِين وَسَالم، وَكَانَ عُرْوَة يُصَلِّي بِصَلَاة الإِمَام وَهُوَ فِي دَار بَينهَا وَبَين الْمَسْجِد طَرِيق، وَقَالَ مَالك: لَا بَأْس أَن يُصَلِّي وَبَينه وَبَين الإِمَام نهر صَغِير أَو طَرِيق، وَكَذَلِكَ السفن المتقاربة يكون الإِمَام فِي إِحْدَاهَا تجزيهم الصَّلَاة مَعَه، وَكره ذَلِك طَائِفَة، وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِذا كَانَ بَينه وَبَين الإِمَام طَرِيق أَو حَائِط أَو نهر فَلَيْسَ هُوَ مَعَه، وَكره الشّعبِيّ وَإِبْرَاهِيم أَن يكون بَينهمَا طَرِيق وَقَالَ أَبُو حنيفَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَا يجْزِيه إِلَّا أَن تكون الصُّفُوف مُتَّصِلَة فِي الطَّرِيق، وَبِه قَالَ اللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيّ وَأَشْهَب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.