عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ سُبْحَةٌ ذَلِكَ الْيَوْمِ انْتَهَى
وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّعْجِيلِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ وَكَرَاهَةِ تَأْخِيرِهَا تَأْخِيرًا زَائِدًا عَلَى الْمِيعَادِ
وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَعْجِيلِ الْأَضْحَى وَتَأْخِيرِ الْفِطْرِ وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي ذَلِكَ مِنَ اسْتِحْبَابِ الْإِمْسَاكِ فِي صَلَاةِ الْأَضْحَى حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ تَرَكَ التَّعْجِيلَ لِصَلَاةِ الْأَضْحَى مِمَّا يَتَأَذَّى بِهِ مُنْتَظِرُ الصَّلَاةِ لِذَلِكَ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يَعُودُ إِلَى الِاشْتِغَالِ بِالذَّبْحِ لِأُضْحِيَّتِهِ بِخِلَافِ عِيدِ الْفِطْرِ فَإِنَّهُ لَا إِمْسَاكَ وَلَا ذَبِيحَةَ
وَأَحْسَنُ مَا وَرَدَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي تَعْيِينِ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ حَدِيثُ جُنْدُبٍ عِنْدَ الْحَافِظِ أَحْمَدَ بْنِ حَسَنٍ الْبَنَّاءِ فِي كِتَابِ الْأَضَاحِي قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَالشَّمْسُ عَلَى قَيْدِ رُمْحَيْنِ وَالْأَضْحَى عَلَى قَيْدِ رُمْحٍ أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَهِيَ مِنْ بَعْدِ انْبِسَاطِ الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَالِ وَلَا أَعْرِفُ فِيهِ خِلَافًا
انْتَهَى
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ
٢ - (بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدِ)
[١١٣٦] (عَنْ محمد) هو بن سِيرِينَ (أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ) هِيَ الْأَنْصَارِيَّةُ اسْمُهَا نَسِيبَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ (أَنْ نُخْرِجَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْخُدُورُ الْبُيُوتُ وَقِيلَ الْخُدُورُ سِتْرٌ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي خُرُوجهنَّ لِلْعِيدَيْنِ فَرَأَى جَمَاعَةٌ ذَلِكَ حَقًّا عَلَيْهِنَّ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ وبن عُمَرَ وَغَيْرُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ عُرْوَةُ وَالْقَاسِمُ وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ وَأَجَازَهُ أَبُو حَنِيفَةَ مَرَّةً وَمَنَعَهُ مَرَّةً (فَالْحُيَّضُ) هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَفْتُوحَةِ جَمْعُ حَائِضٍ أَيِ الْبَالِغَاتُ مِنَ البنات أو المباشرات بالحيض مع أنهن غَيْرُ طَاهِرَاتٍ (قَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (ليشهدن) أي يحضرن (الخير) وفي رواية الشيخين فيشهدن جماعة المسلمين (ودعوة المسلمين) أي دعاءهم ويكثرن سَوَادَهمْ (قَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.