أَرْبَعًا يُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَكَانَتْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَقَالَ هَذِهِ صَلَاةُ الْآيَاتِ كَذَا فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ تَحْتَ حَدِيثِ أَنَسٍ حَكَى الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ فِيهِ اضْطِرَابًا
١ - (بَاب السُّجُودِ عِنْدَ الْآيَاتِ)
[١١٩٧] (مَاتَتْ فُلَانَةٌ) أَيْ صَفِيَّةُ وَقِيلَ حَفْصَةُ (بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِالرَّفْعِ بَدَلٌ أَوْ بَيَانٌ أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَالنَّصْبُ بِتَقْدِيرِ يَعْنُونَ (فَخَرَّ) أَيْ سَقَطَ وَوَقَعَ (سَاجِدًا) آتِيًا بِالسُّجُودِ (فَقِيلَ لَهُ تَسْجُدُ) بِحَذْفِ الِاسْتِفْهَامِ (فِي هَذِهِ السَّاعَةِ) أَيْ فِي السَّاعَةِ الَّتِي وَصَلَ إِلَيْكَ خَبَرُ مَوْتِهَا (إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً) أَيْ عَلَامَةً مَخُوفَةً
قَالَ الطِّيبِيُّ قَالُوا الْمُرَادُ بِهَا الْعَلَامَاتُ الْمُنْذِرَةُ بِنُزُولِ الْبَلَايَا وَالْمِحَنِ الَّتِي يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ وَوَفَاةُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تِلْكَ الْآيَاتِ لِأَنَّهُنَّ ضَمَمْنَ إِلَى شَرَفِ الزَّوْجِيَّةِ شَرَفَ الصُّحْبَةِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا أَمَنَةُ أَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ الْحَدِيثَ فَهُنَّ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِهِنَّ فَكَانَتْ وَفَاتُهُنَّ سَالِبَةً لِلْأَمَنَةِ وَزَوَالُ الْأَمَنَةِ مُوجِبُ الْخَوْفِ (فَاسْجُدُوا) قَالَ الطِّيبِيُّ هَذَا مُطْلَقٌ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْآيَةِ خُسُوفُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَالْمُرَادُ بِالسُّجُودِ الصَّلَاةُ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَهَا كَمَجِيءِ الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ وَالزَّلْزَلَةِ وَغَيْرِهِمَا فَالسُّجُودُ هُوَ الْمُتَعَارَفُ وَيَجُوزُ الْحَمْلُ عَلَى الصَّلَاةِ أَيْضًا لِمَا وَرَدَ كَانَ إِذَا حَزَنَهُ أَمْرٌ فَزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ (وَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ) لِأَنَّهُنَّ ذَوَاتُ الْبَرَكَةِ فَبِحَيَاتِهِنَّ يُدْفَعُ الْعَذَابُ عَنِ النَّاسِ وَيُخَافُ الْعَذَابُ بِذَهَابِهِنَّ فَيَنْبَغِي الِالْتِجَاءُ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَالسُّجُودُ عِنْدَ انْقِطَاعِ بَرَكَتِهِنَّ لِيَنْدَفِعَ الْعَذَابُ بِبَرَكَةِ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ كَانَ ثِقَةً وَقَالَ الْمُوصِلِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.