وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ
[١٧٨٨] (اجْعَلُوهَا عُمْرَةً) خِطَابٌ لِمَنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ أَيِ افْسَخُوهُ إِلَى الْعُمْرَةِ لِبَيَانِ مُخَالَفَةِ كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ مِنْ تَحْرِيمِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
تَمَام الْحَجّ وَلَا يُفْعَل إِلَّا بَعْد التَّحَلُّل الْأَوَّل وَكَذَلِكَ رَمْي الْجِمَار أَيَّام مِنًى مِنْ تَمَام الْحَجّ وَهُوَ يُفْعَل بَعْد التَّحَلُّل التَّامّ
وقول النبي مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْت فَلَمْ يَرْفُث وَلَمْ يَفْسُق يَتَنَاوَل مَنْ حَجَّ حَجَّة تَمَتَّعَ فِيهَا بِالْعُمْرَةِ وَإِنْ تَحَلَّلَ مِنْ إِحْرَامه وَلَمْ تَكُنْ حجته مكية إذ لا ينقلهم الرؤوف الرَّحِيم بِهِمْ مِنْ الْفَاضِل الرَّاجِح إِلَى الْمَفْضُول النَّاقِص بَلْ إِنَّمَا نَقَلَهُمْ مِنْ الْمَفْضُول إِلَى الْفَاضِل الْكَامِل لَا يَجُوز غَيْر هَذَا الْبَتَّة
الْعِشْرُونَ أَنَّ الْقِيَاس أَنَّهُ إِذَا اِجْتَمَعَتْ عِبَادَتَانِ كُبْرَى وَصُغْرَى فَالسُّنَّة تَقْدِيم الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى منهما ولهذا كان النبي يَبْدَأ فِي غُسْل الْجَنَابَة الْوُضُوء أَوَّلًا ثُمَّ يُتْبِعهُ الْغُسْل وَقَالَ فِي غُسْل اِبْنَته اِبْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِع الْوُضُوء مِنْهَا فَنَسْخ الْحَجّ إِلَى الْعُمْرَة يَتَضَمَّن مُوَافَقَة هَذِهِ السُّنَّة
فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مُوَافِق لِلنُّصُوصِ وَالْقِيَاس وَلِحَجِّ خِيَار الْأُمَّة مع نبيها وَلَوْ لَمْ يُمْكِن فِيهِ نَصّ لَكَانَ الْقِيَاس يَدُلّ عَلَى جَوَازه مِنْ الْوُجُوه الَّتِي ذَكَرْنَا وَغَيْرهَا وَلَوْ تَتَبَّعْنَا أَدِلَّة جَوَازه لَطَالَتْ
وَفِي هَذَا كِفَايَة وَالْحَمْد لِلَّهِ
قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدين بن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه وَفِيهِ اِكْتِفَاء الْمُتَمَتِّع بِسَعْيٍ وَاحِد كَمَا تَقَدَّمَ
وَاَللَّه أَعْلَم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.