٢٨ - (باب متى يقطع الحاج التَّلْبِيَةَ)
[١٨١٥] (لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي هَذَا إِلَى حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ دُونَ حَدِيثِ بن عُمَرَ وَقَالُوا لَا يَزَالُ يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِيَ جمرة العقبة إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَقْطَعُهَا مَعَ أَوَّلِ حَصَاةٍ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ
وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ ثُمَّ يَقْطَعُهَا وَقَالَ يُلَبِّي حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَإِذَا رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ قَطَعَهَا
وَقَالَ الْحَسَنُ يُلَبِّي حَتَّى يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أَمْسَكَ عَنْهَا
وَكَرِهَ مَالِكٌ التَّلْبِيَةَ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ وَلَمْ يَكْرَهْهَا غَيْرُهُ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ
وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حِينَ بَلَغَ الْجَمْرَةَ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ أَوَّلِ حَصَاةٍ عَلَى ظَاهِرِ هَذَا اللَّفْظِ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ بِأَسْرِهَا سَبْعَ حَصَيَاتٍ وَقَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَفِي حديث بن مَسْعُودٍ نَحْوُهُ وَذَلِكَ يُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ
[١٨١٦] (قَالَ غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ النَّوَوِيُّ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لِمُسْلِمٍ يُهِلُّ الْمُهِلُّ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهَا فِي الذَّهَابِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ يَوْمَ عَرَفَةَ وَالتَّلْبِيَةُ أَفْضَلُ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ بَعْدَ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.