رَأَيْتُهَا) أَيِ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ (عَادِيَةً) أَيْ مُسْرِعَةً فِي الْمَشْيِ (حَتَّى أَتَى جَمْعًا) أَيِ الْمُزْدَلِفَةَ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[١٩٢١] (أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ) أَيْ زُهَيْرٌ وَسُفْيَانُ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ (عَشِيَّةَ) وَعِنْدَ مُسْلِمٍ كَيْفَ صَنَعْتُمْ حِينَ رَدِفْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ (رَدِفْتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ رَكِبْتَ وَرَاءَهُ
وَفِيهِ الرُّكُوبُ حَالَ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ وَالِارْتِدَافُ عَلَى الدَّابَّةِ وَمَحَلُّهُ إِذَا كَانَتْ مُطِيقَةً (جِئْنَا الشِّعْبَ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ انْصَرَفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الدَّفْعَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ لِحَاجَتِهِ انْتَهَى
وَالشِّعْبُ بِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ وَقِيلَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ (لِلْمُعَرَّسِ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ هُوَ مَوْضِعُ التَّعْرِيسِ وَبِهِ سُمِّيَ مُعَرَّسُ ذِي الْحُلَيْفَةِ عَرَّسَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى فِيهِ الصُّبْحَ وَالتَّعْرِيسُ نُزُولُ الْمُسَافِرِ آخِرَ اللَّيْلِ نَزْلَةً لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرٍ جِئْنَا الشِّعْبَ الَّذِي يُنِيخُ النَّاسُ فِيهِ لِلْمَغْرِبِ انْتَهَى
أَيْ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ (وَمَا قَالَ) وَعِنْدَ مُسْلِمٍ وَلَمْ يَقُلْ أُسَامَةُ (أَهَرَاقَ الْمَاءَ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَفِيهِ أَدَاءُ الرِّوَايَةِ بِحُرُوفِهَا (ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ) أَيْ بِمَاءِ الْوُضُوءِ (فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ جِدًّا) أَيْ تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا بِأَنْ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَخَفَّفَ اسْتِعْمَالَ الْمَاءِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَالِبِ عَادَتِهِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ الْآتِيَةِ بِلَفْظِ فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا تَرَكَ إِسْبَاغَهُ حِينَ نَزَلَ الشِّعْبَ لِيَكُونَ مُسْتَصْحِبًا لِلطَّهَارَةِ فِي طَرِيقِهِ وَتَجَوَّزَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ فلما نزل وأرادها أسبغه (قلت يارسول اللَّهِ الصَّلَاةَ) بِالنَّصْبِ عَلَى إِضْمَارِ الْفِعْلِ أَيْ تذكر الصلاة أوصل وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى تَقْدِيرِ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ (الصَّلَاةُ) بِالرَّفْعِ (أَمَامَكَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَبِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيِ الصَّلَاةُ سَتُصَلَّى بَيْنَ يَدَيْكَ أَوْ أَطْلَقَ الصَّلَاةَ عَلَى مَكَانِهَا أَيِ الْمُصَلَّى بَيْنَ يَدَيْكَ أَوْ مَعْنَى أَمَامَكَ لَا تَفُوتُكُ وَسَتُدْرِكُهَا
وَفِيهِ تذكير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.