من طريق يعقوب بن إبراهيم عن بن إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ إِنَّا لَمْ نَحُجَّ قَطُّ أَفَنَعْتَمِرُ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ نَعَمْ وَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ فَقَدِ اعْتَمَرَ رَسُولُ الله عُمَرَهُ كُلَّهَا قَبْلَ حَجِّهِ قَالَ فَاعْتَمَرْنَا
كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
[١٩٨٧] (لِيَقْطَعَ) وَلِيُبْطِلَ (بِذَلِكَ) أَيْ بِاعْتِمَارِهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ (أَمْرَ أَهْلِ الشِّرْكِ) الَّذِينَ يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْجَرُ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا وَهَذَا مِنْ تَحَكُّمَاتِهِمُ الْبَاطِلَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ (وَمَنْ دَانَ دِينَهُمْ) أَيْ تَعَبَّدَ بِدِينِهِمْ وَتَدَيَّنَ بِهِ (إِذَا عَفَا) أَيْ كَثُرَ يُقَالُ عفى الْقَوْمُ إِذَا كَثُرَ عَدَدُهُمْ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حتى عفوا (الْوَبَرْ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْبَاءِ أَيْ وَبَرُ الْإِبِلِ الذي حلق بِالرِّحَالِ
وَلَفْظُ الشَّيْخَيْنِ يَقُولُونَ إِذَا عَفَا الْأَثَرْ أَيِ انْدَرَسَ أَثَرُ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا فِي سَيْرِهَا وَيُحْتَمَلُ أَثَرُ الدَّبَرِ (وَبَرَأَ الدَّبَرْ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْ مَا كَانَ يَحْصُلُ بِظُهُورِ الْإِبِلِ مِنَ الْحَمْلِ عَلَيْهَا وَمَشَقَّةِ السَّفَرِ فَإِنَّهُ كَانَ يَبْرَأُ بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنَ الْحَجِّ كَذَا فِي الْفَتْحِ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ تُقْرَأُ سَاكِنَةَ الرَّاءِ لِإِرَادَةِ السَّجْعِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ طَرَفًا مِنْهُ وَلَمْ يُخْرِجَا قِصَّةَ عَائِشَةَ فِي الْعُمْرَةِ وَحَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ
[١٩٨٨] (أَخْبَرَنِي رَسُولُ مَرْوَانَ الَّذِي) صِفَةُ رَسُولٍ (أُرْسِلَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (إِلَى أُمِّ مَعْقِلٍ) وَالْمُرْسِلُ بِكَسْرِ السِّينِ هُوَ مَرْوَانُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الَّذِي صِفَةُ مَرْوَانَ وَلَفْظُ أَرْسَلَ بِصِيغَةِ الْمَعْلُومِ وَفَاعِلُهُ مروان وهذا احتمال قوي وتؤيده رواية بن مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ وَفِيهَا الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَى أُمِّ مَعْقِلٍ (فَلَمَّا قَدِمَ) أَبُو مَعْقِلٍ (قَالَتْ أُمُّ مَعْقِلٍ) لِزَوْجِهَا أَبِي مَعْقِلٍ (قَدْ عَلِمْتَ) بِصِيغَةِ الْخِطَابِ (أَنَّ عَلَيَّ حَجَّةٌ) أَيْ بِإِرَادَةِ حَجٍّ لِي كَانَتْ مَعَ رَسُولِ الله لَكِنْ مَا قُدِّرَ لِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.