إِبْطَالُ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ فَكُلُّ مَنْ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِمَّا جَاءَ ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَزِمَهُ حُكْمُهُ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ أَنَّ الْمُدَّعَى خِلَافُهُ وَذَلِكَ تَأْكِيدٌ لِأَمْرِ الْفُرُوجِ وَاحْتِيَاطٌ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَعَافِرِيُّ رُوِيَ فِيهِ وَالْعِتْقُ وَلَمْ يَصِحَّ شَيْءٌ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ أَرَادَ لَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ فَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ يُحَسَّنُ كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ
(بَاب نَسْخِ الْمُرَاجَعَةِ بَعْدَ التَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ)
(وَالْمُطَلَّقَاتُ يتربصن) أي ينتظرن (ثلاثة قروء) جَمْعُ قَرْءٍ بَالْفَتْحِ وَهُوَ الطُّهْرُ أَوِ الْحَيْضُ قَوْلَانِ (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خلق الله في أرحامهن) من الولد أو الحيض (اية) بالغصب أَيْ أَتِمَّ الْآيَةَ وَتَمَامُ الْآيَةِ (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ والله عزيز حكيم) فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا كَلِمَةُ إِنْ وَصْلِيَّةٌ (فَنُسِخَ ذَلِكَ) أَيْ كَوْنُ الرَّجُلِ أَحَقَّ بِرَجْعَةِ امْرَأَتِهِ وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا (فَقَالَ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ الْآيَةَ) أَيِ التَّطْلِيقُ الشَّرْعِيُّ مَرَّةٌ بَعْدَ مَرَّةٍ عَلَى التَّفْرِيقِ دُونَ الْجَمْعِ وَالْإِرْسَالِ دَفْعَةً
وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بمعروف أو تسريح بإحسان) أَيْ فَعَلَيْكُمْ إِمْسَاكُهُنَّ بَعْدَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه لَمْ يَذْكُر أَبُو دَاوُدَ فِي النُّسَخ غَيْر هَذَيْنَ
وَفِيهِ أَحَادِيث أَصَحّ وَأَصْرَح مِنْهَا مِنْهَا حَدِيث مَالِك عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ الرَّجُل إِذَا طَلَّقَ اِمْرَأَته ثُمَّ اِرْتَجَعَهَا قَبْل أَنْ تَنْقَضِي عِدَّتهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْف مَرَّة فَعَمَد رَجُل إِلَى اِمْرَأَةٍ لَهُ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ أَمْهَلَهَا حَتَّى إِذَا شَارَفَتْ اِنْقِضَاء عِدَّتهَا اِرْتَجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَالَ وَاَللَّه لَا آوِيك إِلَيَّ
وَلَا تَحِلِّينَ أَبَدًا فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.