٢١٧ - (بَاب فِي عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ يَلْحَقُونَ بِالْمُسْلِمِينَ فَيُسْلِمُونَ)
[٢٧٠٠] (خَرَجَ عِبْدَانُ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الْبَاءِ جَمْعُ عَبْدٍ بِمَعْنَى الْمَمْلُوكِ وَجَاءَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَالْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ لَكِنْ قِيلَ الرِّوَايَةُ فِي الْحَدِيثِ بِالتَّخْفِيفِ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (فَكَتَبَ إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَوَالِيهُمْ) أَيْ أَسْيَادُهُمْ (هَرَبًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ خَلَاصًا (فَقَالَ نَاسٌ) أَيْ جَمْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ (صَدَقُوا) أَيْ مَوَالِيهُمْ (رُدَّهُمْ) أَيْ عَبِيدَهُمْ (إِلَيْهِمْ) أَيْ إِلَى مَوَالِيهُمْ (فَغَضِبَ) قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ وَإِنَّمَا غَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُمْ عَارَضُوا حُكْمَ الشَّرْعِ فِيهِمْ بِالظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ وَشَهِدُوا لِأَوْلِيَائِهِمُ الْمُشْرِكِينَ بِمَا ادَّعَوْهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا هَرَبًا مِنَ الرِّقِّ لَا رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ وَكَانَ حُكْمُ الشَّرْعِ فِيهِمْ أَنَّهُمْ صَارُوا بِخُرُوجِهِمْ مِنْ دِيَارِ الْحَرْبِ مُسْتَعْصِمِينَ بِعُرْوَةِ الْإِسْلَامِ أَحْرَارًا لَا يَجُوزُ رَدُّهُمْ إِلَيْهِمْ فَكَانَ مُعَاوَنَتُهُمْ لِأَوْلِيَائِهِمْ تَعَاوُنًا عَلَى الْعُدْوَانِ (مَا أُرَاكُمْ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أي ما أظنكم وبفتح الهمزة أي ماأعلمكم (تَنْتَهُونَ) أَيْ عَنِ الْعَصَبِيَّةِ أَوْ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْحُكْمِ وَهُوَ الرَّدُّ (عَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنَ التَّعَصُّبِ أَوِ الْحُكْمِ بِالرَّدِّ (وَقَالَ هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ) قَالَ الطِّيبِيُّ هَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَقَالَ مَا أُرَاكُمْ وَمَا بَيْنَهُمَا قَوْلُ الرَّاوِي مُعْتَرِضٌ عَلَى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَتَمَّ مِنْهُ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ رِبْعِيِّ عَنْ عَلِيٍّ
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّازِ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ رِبْعِيٍّ عَنْهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.