عَلَى ذَلِكَ وَاجْتَمَعُوا مَعَهُمْ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ وَقَائِدُهَا أَبُو سُفْيَانَ وَخَرَجَتْ غَطَفَانُ وَقَائِدُهَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فِي فَزَارَةَ وَالْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ الْمُرِّيِّ فِي بَنِي مُرَّةَ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَالْمُسْلِمُونَ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَقِيلَ غَيْرَ ذَلِكَ انْتَهَى مُخْتَصَرًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
٤ - (بَاب مَا جَاءَ فِي حُكْمِ أَرْضِ خَيْبَرَ)
[٣٠٠٦] بِمُعْجَمَةٍ وَتَحْتَانِيَّةٍ وَمُوَحَّدَةٍ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ وَهِيَ مَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ ذَاتُ حُصُونٍ وَمَزَارِعَ عَلَى ثَمَانِيَةِ بُرُدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى جِهَةِ الشام
قال بن إِسْحَاقَ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَقِيَّةِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ فَأَقَامَ يُحَاصِرُهَا بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً إِلَى أَنْ فَتَحَهَا فِي صَفَرٍ
كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
(وَأَلْجَأَهُمْ) أَيِ اضْطَرَّهُمْ (الصَّفْرَاءَ) أَيِ الذَّهَبَ (وَالْبَيْضَاءَ) أَيِ الْفِضَّةَ (وَالْحَلْقَةَ أَيِ السِّلَاحَ وَالدُّرُوعَ (وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ) أَيْ جِمَالُهُمْ مِنْ أَمْتِعَتِهِمْ لَا الْأَرَاضِي وَالْبَسَاتِينِ (فَغَيَّبُوا مَسْكًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمَسْكُ الْجِلْدُ أَوْ خَاصٌّ بِالسَّخْلَةِ الجمع مسوك
قال الخطابي مسك حبي بْنِ أَخْطَبَ ذَخِيرَةٌ مِنْ صَامِتٍ وَحُلِيٌّ كَانَتْ تُدْعَى مَسْكُ الْجَمَلِ ذَكَرُوا أَنَّهَا قُوِّمَتْ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَكَانَتْ لَا تُزَفُّ امْرَأَةٌ إِلَّا اسْتَعَارُوا لَهَا ذَلِكَ الْحُلِيَّ وَكَانَ شَارَطَهُمْ رَسُولُ الله أَنْ لَا يَكْتُمُوا شَيْئًا مِنَ الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ فَكَتَمُوهُ وَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ فِيهِمْ مَا كَانَ انْتَهَى (لحي) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ تَصْغِيرُ حَيٍّ (وَقَدْ كَانَ قُتِلَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ (احْتَمَلَهُ) أَيِ الْمَسْكُ (مَعَهُ) وَكَانَ مِنْ مَالِ بَنِي النَّضِيرِ فَحَمَلَهُ حُيَيٌّ لَمَّا أُجْلِيَ عَنِ الْمَدِينَةِ (يَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ) أَيْ زَمَنَ إِخْرَاجِهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ (حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ) أَيْ مِنَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ يَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ وَهُوَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ
قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهَا بَعْدَ بَدْرٍ لِمَا رَوَى عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ قَبْلَ أُحُدٍ
قال الحافظ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.