هُوَ الْحَقُّ لَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ وَلَمْ يُصَرِّحْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالتَّحْدِيثِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ [٢٩٢] (وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ) أَيْ لَمْ يَسْمَعِ الْمُؤَلِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ مَعَ كَوْنِ الْمُؤَلِّفِ مِنْ تَلَامِذَتِهِ فَبَيْنَ الْمُؤَلِّفِ وَأَبِي الْوَلِيدِ وَاسِطَةٌ لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُؤَلِّفُ (وَهَذَا) أَيْ قَوْلُهُ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ (وَالْقَوْلُ فِيهِ) أَيِ الْقَوْلُ الصَّحِيحُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ (قَوْلُ أَبِي الْوَلِيدِ) الطَّيَالِسِيِّ وَهُوَ قَوْلُهُ اغْتَسِلِي لِكُلِّ صَلَاةٍ
وَهَذَا تَرْجِيحٌ مِنَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم وقد رَدَّ جَمَاعَة مِنْ الْحُفَّاظ هَذَا وَقَالُوا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَكُنْ مُسْتَحَاضَة وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف أَنَّ أُخْتَيْهَا أُمَّ حَبِيبَةَ وَحِمْنَةَ هُمَا اللَّتَانِ اُسْتُحِيضَتَا
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيُّ قَالَ شَيْخنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَجَاحٍ أُمُّ حَبِيبَةَ كَانَ اِسْمهَا زَيْنَبُ فَهُمَا زَيْنَبَانِ غَلَبَتْ عَلَى إِحْدَاهُمَا الْكُنْيَة وَعَلَى الْأُخْرَى الِاسْم
وَوَقَعَ فِي الْمُوَطَّإِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْت عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَاسْتُشْكِلَ ذَلِكَ بِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَحْت عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِنَّمَا كَانَتْ عِنْده أُخْتهَا أُمُّ حَبِيبَةَ وَعَلَى مَا قال السهيلي عن بن نَجَاحٍ يَرْتَفِع الْإِشْكَال
قَالَ الْحَافِظ شَمْسُ الدِّينِ بن القيم وقد أعل بن الْقَطَّانِ هَذَا الْحَدِيث بِأَنَّهُ مُرْسَل قَالَ لِأَنَّ زَيْنَبَ رَبِيبَةَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْدُودَة فِي التَّابِعِيَّات وَإِنْ كَانَتْ وُلِدَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَة فَهِيَ تَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ وَأُمُّهَا أُمُّ سَلَمَةَ وَحَدِيث لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةِ تُؤْمِن بِاللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر أَنْ تُحِدّ إِلَّا عَلَى زَوْج ترويه عن أمها وعن أحَبِيبَةَ وَعَنْ زَيْنَبَ أَزْوَاجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُلّ مَا جَاءَ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا لَمْ تَذْكُر بَيْنهَا وَبَيْنه أَحَدًا لَمْ تَذْكُر سَمَاعًا مِنْهُ مِثْل حَدِيثهَا هَذَا أَوْ حَدِيثهَا إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الدُّبَّاء وَالْحَنْتَم وَحَدِيثهَا فِي تَغْيِير اِسْمهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.