الْمُؤَلِّفِ لِرَفْعِ الِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ولم يذكر بن شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ فَعَلَتْهُ هِيَ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ الْجُمْهُورِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَيْسَ فِيهَا الْأَمْرُ بِالْغُسْلِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ كَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهَا
[٢٩٣] (أَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّيَ) حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ هَذَا إِسْنَادُهُ حَسَنٌ لَيْسَ فِيهِ عِلَّةٌ فَيُحْمَلُ الْأَمْرُ عَلَى النَّدْبِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ (وَأَخْبَرَنِي) هَذِهِ الْمَقُولَةُ لِيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَيْ يَقُولُ يَحْيَى وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (أَخْبَرْتُهُ) أَيْ أَبَا سَلَمَةَ (تَرَى مَا) أَيِ الدَّمَ (يُرِيبُهَا) رَابَنِي الشَّيْءُ وَأَرَابَنِي بِمَعْنَى شَكَّكَنِي (بَعْدَ الطُّهْرِ) أَيْ بَعْدَ الْغُسْلِ قَالَهُ مُحَمَّدُ بن يحيى شيخ بن مَاجَهْ (إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ) أَيْ دَمٌ يَخْرُجُ مِنِ انْفِجَارِ الْعُرُوقِ وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الرَّحِمِ وَيَجِيءُ بَحْثُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الْمَرْأَةُ تَرَى الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا بَيَانٌ لِلْأَمْرَيْنِ (وَإِلَّا) أَيْ إِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ لِكُلِّ صَلَاةٍ (فَاجْمَعِي) بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ (كَمَا قَالَ الْقَاسِمُ فِي حَدِيثِهِ) الْآتِي بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ سَهْلَةَ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ وَتَغْتَسِلَ لِلصُّبْحِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَهَذَا تَعْلِيل فَاسِد فَإِنَّهَا مَعْرُوفَة الرِّوَايَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أُمّهَا وأم حبيبة وزينب
وقد أخرج النسائي وبن مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَتهَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَاللَّهُ أَعْلَم وَقَدْ حَفِظَتْ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ يَغْتَسِل فَنَضَحَ فِي وَجْههَا فَلَمْ يَزَلْ مَاء الشَّبَاب فِي وَجْههَا حَتَّى كَبِرَتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.