الْبُسْرِ يُعَلَّقُ فَإِذَا أَرْطَبَ أُكِلَ (يَأْكُلُ مِنْهَا) أي من دوالي (فطفق) أي أخد وَشَرَعَ (مَهْ) اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى كُفَّ وَانْتَهِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ (قَالَتْ) أَيْ أُمُّ الْمُنْذِرِ (وَصَنَعْتُ شَعِيرًا) أَيْ نَفْسَهُ أَوْ مَاءَهُ أَوْ دَقِيقَهُ (وَسِلْقًا) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ نَبْتٌ يُطْبَخُ وَيُؤْكَلُ وَيُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ جغندر وَالْمَعْنَى وَطَبَخْتُ (فَجِئْتُ بِهِ) أَيِ الْمَطْبُوخِ وَالْمَصْنُوعِ (أَصِبْ) أَمْرٌ مِنَ الْإِصَابَةِ أَيْ أَدْرِكْ مِنْ هَذَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَفِي قَوْلِهِ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَظَرٌ فَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ فُلَيْحٍ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الدمشقي
([٣٨٥٧] باب الْحِجَامَةِ)
(فَالْحِجَامَةُ) أَيْ فِيهَا خَيْرٌ
فِي الْمِصْبَاحِ حَجَمَهُ الْحَاجِمُ حَجْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَرَطَهُ وَاسْمُ الصِّنَاعَةِ حِجَامَةٌ بِالْكَسْرِ انْتَهَى
قَالَ السِّنْدِيُّ في حاشية بن مَاجَهْ التَّعْلِيقُ بِهَذَا الشَّرْطِ لَيْسَ لِلشَّكِّ بَلْ لِلتَّحْقِيقِ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ وُجُودَ الْخَيْرِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَدْوِيَةِ فَمِنَ الْمُحَقَّقِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ فِيهِ الشَّكُّ فَالتَّعْلِيقُ بِهِ يُوجِبُ تَحَقُّقَ الْمُعَلَّقِ بِهِ بِلَا رَيْبٍ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أخرجه بن مَاجَهْ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.