(فيدعثره عن فرسه) ولفظ بن ماجة لا تقتلوا أولادكم سرا فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْغَيْلَ لَيُدْرِكُ الْفَارِسَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ حَتَّى يَصْرَعَهُ انْتَهَى
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ وَيَصْرَعُهُ وَيُسْقِطُهُ وَأَصْلُهُ فِي الْكَلَامِ الْهَدْمُ وَيُقَالُ فِي الْبِنَاءِ قَدْ تَدَعْثَرَ إِذَا تَهَدَّمَ وَسَقَطَ يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْمُرْضِعَ إِذَا جُومِعَتْ فَحَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنُهَا وَنُهِكَ الْوَلَدُ (أَيْ هَزَلَ الْوَلَدُ) إِذَا اغْتَذَى بِذَلِكَ اللَّبَنِ فَيَبْقَى ضَاوِيًا فَإِذَا صَارَ رَجُلًا وَرَكِبَ الْخَيْلَ فَرَكَضَهَا أَدْرَكَهُ ضَعْفُ الْغَيْلِ فَزَالَ وَسَقَطَ عَنْ مُتُونِهَا فَكَانَ ذَلِكَ كَالْقَتْلِ لَهُ إِلَّا أَنَّهُ سِرٌّ لَا يُرَى وَلَا يُشْعَرُ بِهِ انْتَهَى
قَالَ فِي النِّهَايَةِ فَيُدَعْثِرُهُ أَيْ يَصْرَعُهُ وَيُهْلِكُهُ وَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنِ الْغِيلَةِ وَهُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعَةٌ وَرُبَّمَا حَمَلَتْ وَاسْمُ ذَلِكَ اللَّبَنِ الْغَيْلُ بِالْفَتْحِ فَإِذَا حَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنُهَا يُرِيدُ أَنَّ مِنْ سُوءِ أَثَرِهِ فِي بَدَنِ الطِّفْلِ وَإِفْسَادِ مِزَاجِهِ وَإِرْخَاءِ قُوَاهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَزَالُ مَاثِلًا فِيهِ إِلَى أَنْ يَشْتَدَّ وَيَبْلُغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ فَإِذَا أَرَادَ مُنَازَلَةَ قِرْنٍ فِي الْحَرْبِ وَهَنَ عَنْهُ وَانْكَسَرَ وَسَبَبُ وَهْنِهِ وَانْكِسَارِهِ الْغَيْلُ انْتَهَى
قَالَ السِّنْدِيِّ نُهِيَ عَنِ الْغَيْلِ بِأَنَّهُ مُضِرٌّ بِالْوَلَدِ الرَّضِيعِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ فِي الْحَالِ حَتَّى رُبَّمَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ الْوَلَدُ رَجُلًا فَارِسًا فَيُسْقِطُهُ ذَلِكَ الْأَثَرُ عَنْ فَرَسِهِ فيموت انتهى قال المنذري والحديث أخرجه بن مَاجَهْ
[٣٨٨٢] (عَنْ جُدَامَةَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَنْ قَالَ بِالْمُعْجَمَةِ فَقَدْ صَحَّفَ (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغَيْلَةِ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وهي ترضع
ولفظ بن مَاجَهْ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيَالِ (حَتَّى ذُكِّرْتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (يَفْعَلُونَ ذَلِكَ) وَلَفْظُ بن مَاجَهْ فَإِذَا فَارِسُ وَالرُّومُ يَغِيلُونَ فَلَا يَقْتُلُونَ أَوْلَادَهُمْ
قَالَ السِّنْدِيُّ وَأَرَادَ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ لِمَا اشْتُهِرَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنَّهُ يَضُرُّ بِالْوَلَدِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ حِينَ تَحَقَّقَ عِنْدَهُ عَدَمُ الضَّرَرِ فِي بَعْضِ النَّاسِ كَفَارِسَ وَالرُّومَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ فُوِّضَ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ ضَوَابِطُ فَكَانَ يَنْظُرُ فِي الْجُزْئِيَّاتِ وَانْدِرَاجِهَا فِي الضَّوَابِطِ قَالَ وَحَدِيثُ أَسْمَاءَ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ قَالَ عَلَى زَعْمِ الْعَرَبِ قَبْلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.