قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ مَكِّيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَلَا يُحْتَجُّ بحديثه
[٤٠٤٨] (لا أَرْكَبُ الْأُرْجُوَانَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْجِيمِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ وَاوٌ خَفِيفَةٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ الْأُرْجُوَانُ الْأَحْمَرُ وَأَرَاهُ أَرَادَ بِهِ الْمَيَاثِرَ الحمر وقد تتخذ مِنْ دِيبَاجٍ وَحَرِيرٍ وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ النَّهْيُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنِ السَّرَفِ وَلَيْسَتْ مِنْ لِبَاسِ الرِّجَالِ (وَلَا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ) أَيِ الْمَصْبُوغَ بالعصفر قال القارىء وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ يَشْمَلُ مَا صُبِغَ بَعْدَ النَّسْجِ وَقَبْلَهُ
فَقَوْلُ الْخَطَّابِيِّ مَا صُبِغَ غَزْلُهُ ثُمَّ نُسِجَ فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ (وَلَا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ) الْمُكَفَّفُ بِفَتْحِ الْفَاءِ الْأُولَى الْمُشَدَّدَةِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيِ الَّذِي عُمِلَ عَلَى ذَيْلِهِ وَأَكْمَامِهِ وَجَيْبِهِ كِفَافٌ مِنْ حَرِيرٍ وَكُفَّةُ كُلِّ شَيْءٍ بِالضَّمِّ طَرَفُهُ وَحَاشِيَتُهُ وَكُلُّ مُسْتَدِيرٍ كِفَّةٌ بِالْكَسْرِ كَكِفَّةِ الْمِيزَانِ وَكُلُّ مُسْتَطِيلٍ كُفَّةٌ كَكُفَّةِ الثَّوْبِ
قَالَ الْقَاضِي وَهَذَا لَا يُعَارِضُ حَدِيثَ أَسْمَاءَ لَهَا لبة ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج وقالت هذه جبة رسول الله رَوَاهُ مُسْلِمٌ لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَمْ يَلْبَسِ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ لِأَنَّ فِيهِ مَزِيدَ تَجَمُّلٍ وَتَرَفُّهٍ وربما لبس الجبة المكففة
قال القارىء وَالْأَظْهَرُ فِي التَّوْفِيقِ بَيْنَهُمَا أَنَّ قَدْرَ مَا كَفَّ هُنَا أَكْثَرُ مِنَ الْقَدْرِ الْمُرَخَّصِ ثَمَّةَ وَهُوَ أَرْبَعُ أَصَابِعٍ أَوْ يُحْمَلُ هَذَا عَلَى الْوَرَعِ وَالتَّقْوَى وَذَاكَ عَلَى الرُّخْصَةِ وَبَيَانِ الْجَوَازِ وَالْفَتْوَى وَقَبْلَ هَذَا مُتَقَدِّمٌ عَلَى لُبْسِ الْجُبَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (وَأَوْمَأَ) أَيْ أَشَارَ (الْحَسَنُ) هُوَ الْبَصْرِيُّ (إِلَى جَيْبِ قَمِيصِهِ) الْجَيْبُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وسكون التحتانية بعدها موحدة هو ما يُقْطَعُ مِنَ الثَّوْبِ لِيَخْرُجَ مِنْهُ الرَّأْسُ أَوِ الْيَدُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ (قَالَ) أَيْ عِمْرَانُ بن حصين (وقال) أي رسول الله (أَلَا) لِلتَّنْبِيهِ (وَطِيبُ الرِّجَالِ) أَيِ الْمَأْذُونُ فِيهِ (رِيحٌ) أَيْ مَا فِيهِ رِيحٌ (لَا لَوْنَ لَهُ) كَمِسْكٍ وَكَافُورٍ وَعُودٍ (وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لَا رِيحَ لَهُ) كَالزَّعْفَرَانِ وَالْخَلُوقِ (قَالَ سَعِيدٌ) أي بن أَبِي عَرُوبَةَ (أُرَاهُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَظُنُّهُ (قال إنما حملوا) أي العلماء (قوله) (فِي طِيبِ النِّسَاءِ) يَعْنِي وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لَا رِيحَ لَهُ (إِذَا خَرَجَتْ) أَيْ مِنْ بَيْتِهَا فَلَا يَجُوزُ لَهَا التَّطَيُّبُ بِمَا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ بُيُوتِهَا (بِمَا شَاءَتْ) أَيْ بِمَا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ أَوْ لا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.