بِالرِّجَالِ فَمَا حُكْمُهَا (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَةَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ (مِنَ النِّسَاءِ) بَيَانٌ لِلرَّجُلَةِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ إِنَّهُ لَعَنَ الْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ يَعْنِي اللَّاتِي يَتَشَبَّهْنَ بِالرِّجَالِ فِي زِيِّهِمْ وهيأتهم فَأَمَّا فِي الْعِلْمِ وَالرَّأْيِ فَمَحْمُودٌ وَفِي رِوَايَةٍ لَعَنَ الرَّجُلَةَ مِنَ النِّسَاءِ بِمَعْنَى الْمُتَرَجِّلَةِ
وَيُقَالُ امرأة رجلة إذا شبهت بِالرِّجَالِ فِي الرَّأْيِ وَالْمَعْرِفَةِ انْتَهَى
وَفِي الْمِرْقَاةِ وَالتَّاءُ فِي الرَّجُلَةِ لِلْوَصْفِيَّةِ أَيِ الْمُتَشَبِّهَةُ فِي الْكَلَامِ وَاللِّبَاسِ بِالرِّجَالِ انْتَهَى
وَقَالَ السِّنْدِيُّ الرَّجُلَةُ تَأْنِيثُ الرَّجُلِ أَيِ الْمُتَشَبِّهَةُ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
(بَاب فِي قول الله تَعَالَى يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ الْآيَةُ بِتَمَامِهَا)
فِي الْأَحْزَابِ هَكَذَا يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وكان الله غفورا رحيما وقوله جلابيهن جَمْعُ جِلْبَابٍ وَهِيَ الْمُلَاءَةُ الَّتِي تَشْتَمِلُ بِهَا الْمَرْأَةُ أَيْ يُرْخِينَ بَعْضَهَا عَلَى الْوُجُوهِ إِذَا خَرَجْنَ لِحَاجَتِهِنَّ إِلَّا عَيْنًا وَاحِدَةً كَذَا فِي الْجَلَالَيْنِ
وَقَالَ فِي جَامِعِ الْبَيَانِ الْجِلْبَابُ رِدَاءٌ فَوْقَ الْخِمَارِ تَسْتُرُ مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلَ يَعْنِي يُرْخِينَهَا عَلَيْهِنَّ وَيُغَطِّينَ وُجُوهَهُنَّ وَأَبْدَانَهُنَّ انْتَهَى (ذَلِكَ أَدْنَى) أَقْرَبُ إِلَى (أَنْ يُعْرَفْنَ) بِأَنَّهُنَّ حَرَائِرٌ (فَلَا يُؤْذَيْنَ) بِالتَّعَرُّضِ لَهُنَّ بِخِلَافِ الْإِمَاءِ فَلَا يُغَطِّينَ وُجُوهَهُنَّ وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ يَتَعَرَّضُونَ لَهُنَّ
قَالَ السُّيُوطِيُّ هَذِهِ آيَةُ الْحِجَابِ فِي حَقِّ سَائِرِ النِّسَاءِ فَفِيهَا وُجُوبُ سَتْرِ الرَّأْسِ
وَالْوَجْهِ عَلَيْهِنَّ
[٤١٠٠] (لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النُّورِ عَمَدْنَ) أَيْ قَصَدْنَ (إِلَى حُجُورِ) بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ (أَوْ حُجُوزِ) بالزاء المعجمة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.