وفي النهاية أرض واسعة ذات نبات كثيرة (ذي تلول) بضم التاء جمع تل بفتحها وهو موضع مرتفع قاله القارىء
وَقَالَ السِّنْدِيُّ كُلُّ مَا اجْتَمَعَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ تُرَابٍ أَوْ رَمْلٍ انْتَهَى
قُلْتُ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ فِي مَعْنَى التَّلِّ (مِنْ أَهْلِ النصرانية) وهم الأروام حينئذ قاله القارىء (الصَّلِيبُ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ يَرْفَعُ وَهُوَ خَشَبَةٌ مُرَبَّعَةٌ يَدَّعُونَ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ صُلِبَ عَلَى خَشَبَةٍ كَانَتْ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ (فَيَقُولُ) أَيِ الرَّجُلُ مِنْهُمْ (غَلَبَ الصَّلِيبُ) أَيْ دِينُ النَّصَارَى قَصْدًا لِإِبْطَالِ الصُّلْحِ أَوْ لِمُجَرَّدِ الِافْتِخَارِ وَإِيقَاعِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْغَيْظِ (فَيَدُقُّهُ) أَيْ فَيَكْسِرُ الْمُسْلِمُ الصَّلِيبَ (تَغْدِرُ الرُّومُ) بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ تَنْقُضُ الْعَهْدَ (وَتَجْمَعُ) أَيْ رِجَالَهُمْ وَيَجْتَمِعُونَ (لِلْمَلْحَمَةِ) أَيْ لِلْحَرْبِ
[٤٢٩٣] (وَيَثُورُ) الثَّوْرُ الْهَيَجَانُ وَالْوَثْبُ (إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ) جَمْعِ سِلَاحٍ أَيْ يَعُدُّونَ وَيَقُومُونَ مُسْرِعِينَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ (فَيَقْتُلُونَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَيَقْتَتِلُونَ أَيْ مَعَهُمْ (تِلْكَ الْعِصَابَةُ) أَيْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ
قَالَ المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ انْتَهَى
وَقَالَ القارىء نَقْلًا عَنْ مَيْرَكَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ صَحِيحٌ
(بَاب فِي أَمَارَاتِ الْمَلَاحِمِ)
جَمْعُ أَمَارَةٍ بِوَزْنِ عَلَامَةٍ وَبِمَعْنَاهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.