أَيِ الرَّجُلَ بِنَفْسِهِ (فَيَتْبَعُهُ) بِالتَّخْفِيفِ وَيُشَدَّدُ أَيْ فَيُطِيعُ الدَّجَّالَ (مِمَّا يُبْعَثُ بِهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَيُفْتَحُ أَيْ مِنْ أَجْلِ مَا يُثِيرُهُ وَيُبَاشِرُهُ (مِنَ الشُّبُهَاتِ) أَيِ الْمُشْكِلَاتِ كَالسِّحْرِ وَإِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَغَيْرِ ذَلِكَ فَيَصِيرُ تَابِعُهُ كَافِرًا وَهُوَ لَا يَدْرِي (أَوْ لِمَا يُبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (هَكَذَا قَالَ) هَذَا قَوْلُ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَيْ هَكَذَا قَالَ شَيْخِي عَلَى الشَّكِّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قَالَ هَكَذَا قَالَ نَعَمْ أَيْ هَلْ قَالَ شَيْخُكَ هَكَذَا عَلَى الشَّكِّ فَقَالَ نَعَمْ هَكَذَا قَالَ شَيْخِي عَلَى الشَّكِّ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٤٣٢٠] حَدَّثَنِي بَحِيرٌ) بكسر المهملة بن سَعِيدٍ السُّحُولِيُّ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ (عَنْ جُنَادَةَ) بِضَمِّ أوله ثم نون بن أَبِي أُمَيَّةَ الْأَزْدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ يُقَالُ اسْمُ أَبِيهِ كَثِيرٌ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ فَقَالَ الْعِجْلِيُّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ وَالْحَقُّ أَنَّهُمَا اثْنَانِ صَحَابِيٌّ وَتَابِعِيٌّ مُتَّفِقَانِ فِي الِاسْمِ وَكُنْيَةِ الْأَبِ ورواية جنادة الأزدي عن النبي فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَرِوَايَةُ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لَا تَعْقِلُوا) أَيْ لَا تَفْهَمُوا مَا حَدَّثْتُكُمْ فِي شَأْنِ الدَّجَّالِ أَوْ تَنْسَوْهُ لِكَثْرَةِ مَا قُلْتُ فِي حَقِّهِ
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ حَتَّى غَايَةُ حَدَّثْتُكُمْ أَيْ حَدَّثْتُكُمْ أَحَادِيثَ شَتَّى حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَلْتَبِسَ عَلَيْكُمُ الْأَمْرُ فَلَا تَعْقِلُوهُ فَاعْقِلُوهُ
وَقَوْلُهُ (إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ) أَيْ بِكَسْرِ إِنَّ اسْتِئْنَافٌ وَقَعَ تَأْكِيدًا لِمَا عَسَى أَنْ يَلْتَبِسَ عَلَيْهِمُ انْتَهَى
وَقِيلَ خَشِيتُ بِمَعْنَى رجوت وكلمة لا زائدة ذكره القارىء (قَصِيرٌ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى قِصَرِ قَامَةِ الدَّجَّالِ وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ فِي شَأْنِ الدَّجَّالِ أَنَّهُ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ
وَوَجْهُ الْجَمْعِ أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ قَصِيرًا بَطِينًا عظيم الخلقة
قال القارىء وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِكَوْنِهِ كَثِيرَ الْفِتْنَةِ أَوِ الْعَظَمَةُ مَصْرُوفَةٌ إِلَى الْهَيْبَةِ قِيلَ يَحْتَمِلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُغَيِّرُهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ (أَفْحَجُ) بِفَاءٍ فَحَاءٍ فَجِيمٍ كَأَسْوَدَ هُوَ الَّذِي إِذَا مَشَى بَاعَدَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ كَالْمُخْتَتَنِ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ عُيُوبِهِ كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ (جَعْدٌ) بِفَتْحِ جِيمٍ فَسُكُونِ عَيْنٍ وَهُوَ مِنَ الشَّعْرِ خِلَافُ السَّبْطِ أَوِ الْقَصِيرِ مِنْهُ كَذَا فِي الْقَامُوسِ (أَعْوَرُ) أَيْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ (مَطْمُوسُ الْعَيْنِ) أَيْ مَمْسُوحُهَا بالنظر إلى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.