الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ نُفَيْرٍ) الْحَضْرَمِيِّ الشَّامِيِّ وثقه أبو زرعة والنسائي وبن سَعْدٍ (عَنْ أَبِيهِ) جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الشَّامِيِّ مُخَضْرَمٌ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ وَهَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ قَاضِي حِمْصَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سِمْعَانَ الْكِلَابِيَّ ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّاعِدِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ (عَنِ النَّوَّاسِ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ (بن سِمْعَانَ) بِكَسْرِ السِّينِ وَتُفْتَحُ (إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ) أَيْ مَوْجُودٌ فِيمَا بَيْنَكُمْ فَرْضًا وَتَقْدِيرًا (فَأَنَا حَجِيجُهُ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ مِنَ الْحُجَّةِ وَهِيَ الْبُرْهَانُ أَيْ غَالِبٌ عَلَيْهِ بِالْحُجَّةِ وَفِي الْمَجْمَعِ أَيْ مُحَاجُّهُ وَمُغَالِبُهُ بِإِظْهَارِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ حَاجَجْتُهُ حِجَاجًا وَمُحَاجَّةً فَأَنَا مُحَاجٌّ وَحَجِيجٌ (دُونَكُمْ) أَيْ قُدَّامَكُمْ وَدَافِعُهُ عَنْكُمْ وَأَنَا إِمَامُكُمْ وَأَمَامُكُمْ وَفِيهِ إِرْشَادٌ إِلَى أَنَّهُ كَانَ فِي الْمُحَاجَّةِ مَعَهُ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى مُعَاوَنَةِ مُعَاوِنٍ مِنْ أُمَّتِهِ فِي غَلَبَتِهِ عَلَيْهِ بالحجة كذا ذكره الطيبي
فإن قيل أو ليس قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ يَخْرُجُ بَعْدَ خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ وَأَنَّ عِيسَى يَقْتُلُهُ وَغَيْرُهَا مِنَ الْوَقَائِعِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ فِي زمنه يقال هو تورية للتخويف ليلجئوا إِلَى اللَّهِ مِنْ شَرِّهِ وَيَنَالُوا فَضْلَهُ أَوْ يُرِيدُ عَدَمَ عِلْمِهِ بِوَقْتِ خُرُوجِهِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَدْرِي مَتَى السَّاعَةُ قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ
وقال القارىء نَقْلًا عَنِ الْمُظْهِرِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ تَحَقُّقَ خُرُوجِهِ وَالْمَعْنَى لَا تَشُكُّوا فِي خُرُوجِهِ فَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ لَا مَحَالَةَ وَأَنْ يُرِيدَ بِهِ عَدَمَ عِلْمِهِ بِوَقْتِ خُرُوجِهِ كَمَا أَنَّهُ كَانَ لَا يَدْرِي مَتَى السَّاعَةُ
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْوَجْهُ الثَّانِي مِنَ الْوَجْهَيْنِ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ هَذَا قَبْلَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ انْتَهَى
قُلْتُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَبِذَلِكَ تَجْتَمِعُ الْأَخْبَارُ كَمَا تَقَدَّمَ (فَامْرُؤٌ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَا بَعْدَهُ (حَجِيجٌ نَفْسُهِ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ حَجِيجٍ أَيْ فَكُلُّ امْرِئٍ يُحَاجُّهُ وَيُحَاوِرُهُ وَيُغَالِبُهُ لِنَفْسِهِ قاله الطيبي قال القارىء أَيْ لِيَدْفَعَ شَرَّهُ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا عِنْدَهُ مِنَ الْحُجَّةِ لَكِنْ هَذَا عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ يَسْمَعُ الْحُجَّةَ وَإِلَّا فَالْمَعْنَى أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ شَرَّهُ بِتَكْذِيبِهِ وَاخْتِيَارِ صُورَةِ تَعْذِيبِهِ انْتَهَى (وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) يعني والله سُبْحَانَهُ وَلِيُّ كُلِّ مُسْلِمٍ وَحَافِظُهُ فَيُعِينُهُ عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.