حَجَرٍ وَفِي فَتْحِ الْبَارِي بَعْدَ هَذَا كَغُلَاةِ الرَّافِضَةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ وَأَهْلِ الْوَحْدَةِ وَالْحُلُولِيَّةِ وَسَائِرِ الْفِرَقِ الدُّعَاةِ إِلَى مَا يُعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ خِلَافُ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ فَقَالَ عَلِيٌّ لِعَبْدِ اللَّهِ بن الكواء وإنك لمنهم وبن الْكَوَّاءِ لَمْ يَدَّعِ النُّبُوَّةَ وَإِنَّمَا كَانَ يَغْلُو فِي الرَّفْضِ انْتَهَى
قُلْتُ وَكَذَا رَئِيسُ الْفِرْقَةِ النَّيْجِيرِيَّةِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ كول مِنْ إِقْلِيمِ الْهِنْدِ كَانَ دَجَّالًا مِنِ الدَّجَاجِلَةِ وَكَذَا الدَّجَّالُ الْقَادَيَانِيُّ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ الَّذِي عَمَّتْ فِتْنَتُهُ وَكَثُرَتْ بَلِيَّتُهُ فَإِنَّهُمَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى مَا يُعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ خِلَافُ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ) قَالَ الْحَافِظُ هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ وَهَذَا هُوَ السِّرُّ فِي قَوْلِهِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ الْمَاضِي وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ انْتَهَى
وَأَرَادَ بِالْحَدِيثِ الْمَاضِي حَدِيثَ أَحْمَدَ الْمَذْكُورَ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٤٣٣٤] (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي بن عمرو) هو بن عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيُّ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (كُلُّهُمْ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ) أَيْ يَتَحَدَّثُ بِالْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ الْكَاذِبَةِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ يَأْتُونَكُمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمُ الْحَدِيثَ
[٤٣٣٥] عَنْ (إِبْرَاهِيمَ) هُوَ بن يَزِيدَ النَّخَعِيُّ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (فَقُلْتُ) قَائِلُهُ إِبْرَاهِيمُ (لَهُ) أَيْ لِعُبَيْدَةَ (هَذَا) يَعْنِي الْمُخْتَارَ الثَّقَفِيَّ (مِنْهُمْ) أَيْ مِنَ الدَّجَّالِينَ الْكَذَّابِينَ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ حرف التنبيه (إنه) أي المختار (من الرؤوس) أي من رؤوس الدَّجَّالِينَ وَكِبَارِهِمْ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَقَدْ وُجِدَ مِنْ هَؤُلَاءِ خَلْقٌ كَثِيرُونَ فِي الْأَعْصَارِ وَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَلَعَ آثَارَهُمْ وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِمَنْ بَقِيَ مِنْهُمُ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ جَابِرٌ فاحذروهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.