قَالَ الْخَطَّابِيُّ النَّوْطُ التَّعْلِيقُ وَالتَّنَوُّطُ التَّعَلُّقُ
قَالَ الطِّيبِيُّ كَانَ مِنَ الظَّاهِرِ أَنْ يَقُولَ رَأَيْتُ نَفْسِيَ اللَّيْلَةَ وَأَبُو بَكْرٍ نِيطَ بِي فَجُرِّدَ منه لكونه رسول الله وحبيبه رجلا صالحا ووضع رسول الله مَوْضِعَ رَجُلًا تَفْخِيمًا غِبَّ تَفْخِيمٍ انْتَهَى (وَأَمَّا تَنَوُّطُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ) أَيْ تَعَلُّقُهُمْ وَاتِّصَالُهُمْ (فَهُمْ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ) أَيْ أَمْرِ الدِّينِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ يُونُسُ وَشُعَيْبٌ) يَعْنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ (لَمْ يَذْكُرَا عَمْرًا) أَيْ عَمْرَو بْنَ أَبَانَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فَعَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُمَا يَكُونُ الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا
لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
(رَأَيْتُ) أَيْ فِي الْمَنَامِ (دُلِّيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّدْلِيَةِ أَيْ أُرْسِلَ (فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هِيَ أَعْوَادٌ تُخَالَفُ بَيْنَهَا ثُمَّ تُشَدُّ فِي عُرَى الدَّلْوِ وَتُعَلَّقُ بِهَا الْحَبْلُ وَاحِدَتُهَا عُرْقُوَةٌ (حَتَّى تَضَلَّعَ) أَيْ شَرِبَ وَافِرًا حَتَّى رُوِيَ فَتَمَدَّدَ جَنْبُهُ وَضُلُوعُهُ (فَانْتَشَطَتْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ انْتِشَاطُ الدَّلْوِ اضْطِرَابُهَا حَتَّى يَنْتَضِحَ مَاؤُهَا (وَانْتَضَحَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عَلِيٍّ (مِنْهَا) أَيْ مِنَ الدَّلْوِ (شَيْءٌ) أَيْ شَيْءٌ مِنَ الْمَاءِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي أَبِي بَكْرٍ فَشَرِبَ شُرْبًا ضَعِيفًا فَإِنَّمَا هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قِصَرِ مُدَّةِ أَمْرِ وِلَايَتِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَعِشْ بَعْدَ الْخِلَافَةِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ وَشَيْءٍ وَبَقِيَ عُمَرُ عَشْرَ سِنِينَ وَشَيْئًا فَذَلِكَ مَعْنَى تَضَلُّعِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.