اللِّسَان، كثير الوقيعة فِي النَّاس لمن يعرف وَلمن لَا يعرف، كثير الجرأة، لَا يفكر فِي عَاقِبَة مَا يَقُول، وَكَانَ عِنْده دعابة فِي غَالب الْوَقْت، وَكَانَ يحب أَن يزار، وان يقْرَأ عَلَيْهِ تصانيفه، وَكَانَ مَيْلَة إِلَى كَلَام الْقَوْم وتأليفه اكثر من ميله إِلَى الحَدِيث واهله. انْتهى.
وَلم يتَعَرَّض المُصَنّف هُنَا للخبري هَذَا بمدح وَلَا جرح، وَذكره فِي كِتَابه " الْمِيزَان "، فَقَالَ: حَدثنَا عَنهُ الابرقوهي، وَابْن الْقيم، رَأَيْت لَهُ تصانيف على طَريقَة صوفية الفلاسفة، فسَاء فِي ذَلِك، وَكَانَ كثير الوقيعة فِي الْعلمَاء، مغرى بِوَصْف القدود والخدود والنهود. ثمَّ ذكر المُصَنّف شعر الخبري هَذَا فِي الْخمر والعشق، وَقَالَ: وَمن تصانيفه كتاب " الاسرار وسر الاسكار " جمع فِيهِ بَين الْحَقِيقَة والشريعة، فتكلف، وَقَالَ مَا لَا يَنْبَغِي، وَله كتاب " مَطِيَّة النَّقْل وعطية الْعقل " فِي علم الْكَلَام، وَكتاب " الْفرق بَين الصُّوفِي وَالْفَقِير "، وَكتاب " حَمْحَمَة النهى فِي لمحة المها " ثمَّ ذكر المُصَنّف بعض خطْبَة كِتَابه " برق النقا وشمس اللقا " وَهِي تدل على الْخلال، وخبث طوية، وَسُوء حَال، مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة، وَقيل: فِي ذِي الْقعدَة - سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وست مئة عَن أَربع وَتِسْعين سنة بِمصْر، وَرَأَيْت لَهُ كتاب " سلوة الْمُسَافِر وجلوة الْحَاضِر "، وَكتاب " تذكرة نتائج السالكين وتبصرة مناهج العارفين "، وَله أَيْضا كتاب " الْإِعَانَة على دفع الاغانة ".
وَابْنه الشهَاب أَبُو المظفر يُوسُف بن مُحَمَّد الخبري، حدث عَن ابيه، وَعنهُ القَاضِي أَبُو مُحَمَّد مَسْعُود بن أَحْمد الْحَارِثِيّ الْحَافِظ وَآخَرُونَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.