والحفر أَيْضا موضعان: أَحدهمَا: حفر الربَاب بالدهناء، بِهِ مَاء، وَهُوَ من منَازِل تَمِيم بن مر. وَالثَّانِي: من مياه بني بكر بن كلاب.
أما حفر أبي مُوسَى فمنزلة من الْبَصْرَة، وَهُوَ من عمل الْيَمَامَة. وَبِه مِنْبَر للخطبة، وساكنوه بَنو العنبر، وَهُوَ خَامِس الْمنَازل للْحَاج من الْبَصْرَة على ثَلَاثِينَ ميلًا من الْمنزلَة الرَّابِعَة، قيل: وَهِي الشجي، وَقد ذكرهمَا وهب بن جرير بن حَازِم فِي " ارجوزته " الَّتِي قَالَهَا فِي أَسمَاء الْمنَازل، رَوَاهَا أَبُو الْهَيْثَم خَالِد بن يزِيد بن وهب بن جرير، عَن أَبِيه، عَن جده، فَقَالَ:
(حَتَّى إِذا مرت على الشجي ... واصلة الغدو بالْعَشي)