فَطَالَ حَبْسُهُ إِيَّايَ، فَجِئْتُهُ فَانْكَمَأَ مِنِّي، فَلَمَّا كَثُرَ نِدَائِي إِيَّاهُ خَرَجَ عَلِيَّ ابْنٌ لَهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ فِي الْبَيْتِ يَخْتَبِئُ مِنْكَ {فَنَادَيْتُهُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَكَ} فَخَرَجَ عَلَيَّ فَقُلْتُ له: ساء هذا عملا {تمطلني وَتَخْتَبِئُ مِنِّي؟ قَالَ: أَتَانِي طَالِبُ حَقٍّ وَكُنْتُ مُعْسِرًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكَمِئَ مِنْكَ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِيَسَارِهِ} فَاسْتَحْلَفَهُ أَبُو الْيُسْرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: مَا اخْتَبَأْتَ إِلا مِنْ عسرة {فحلف له الحارث ابن يَزِيدَ، فَقَالَ أَبُو الْيُسْرِ: فَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ / مَنْ يَسْتَظِلُّ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَرَجُلٌ أَنْظَرَ مُعْسِرًا حَتَّى يَجِدَ يَسَارَهُ فَيَقْضِيَهُ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِمَالِهِ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ " فَمَالِي عَلَيْكَ صَدَقَةٌ أَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تعالى} ثم محا صحيفته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.