فَحَمدَ اللَّه وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ دَعَا النَّاس إِلَى الْجِهَاد ورغبهم فِيهِ وَقَالَ إِنَّكُم أَيهَا النَّاس قد أَصْبَحْتُم فِي دَار غير مقَام بالحجاز وَقد وَعدكُم اللَّه على لِسَان نبيه كنوز كسْرَى وَقَيْصَر فسيروا إِلَى أَرض فَارس فَسكت النَّاس لما ذكرت فَارس فَقَامَ أَبُو عبيد بْن مَسْعُود الثَّقَفِيّ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنا أول من انتدب من النَّاس حَتَّى اجْتَمعُوا وَأَجْمعُوا على الْمسير ثمَّ قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ اجْتمع النَّاس أَمر عَلَيْهِم رجلا من الْمُهَاجِرين أَو من الْأَنْصَار فَقَالَ لَا أومر عَلَيْهِم إِلَّا أول من انتدب مِنْهُم فَأمر أَبَا عُبَيْدَة فَقَالَ إِنَّه لم يَمْنعنِي أَن اسْتعْمل عَلَيْهِم سليط بْن قيس إِلَّا أَنه رجل فِيهِ عجلة إِلَى الْقِتَال فَأَخَاف أَن يُوقع النَّاس موقعًا يهلككم فاستشره ثمَّ سَار أَبُو عبيد مَعَ المثني بْن حَارِثَة الشَّيْبَانِيّ والمسلمون مَعَهُمَا حَتَّى إِذا انْتهى إِلَى بِلَاد قومه قَامَ مَعَه ربيعَة فَسَار بهم وَسَار أَبُو عبيد بِالنَّاسِ حَتَّى نزلُوا بِالْيمن وفيهَا مصلحَة الْأَعَاجِم فَاقْتَتلُوا بهَا قتالا شَدِيدا فانهزمت الْعَجم ثمَّ بعث أَبُو عُبَيْدَة بِمن مَعَه من الْمُسلمين فَالْتَقَيَا فَاقْتَتلُوا فَهزمَ الجالنوس وَأَصْحَابه وَدخل أَبُو عبيد باروسما حصنًا لَهُم وَنزل هُوَ وَأَصْحَابه فِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.