قال أبو جعفر الطحاوي: عن سالم عن أبيه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الصبح حين رفع رأسه من الركوع قال:" ربنا ولك الحمد" في الركعة الآخرة، ثم قال:"اللهم العن فلاناً وفلاناً" يدعو على ناس من المنافقين، قال: فأنزل الله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ}[آل عمران:١٢٨](١)
وعن نافع عن ابن عمر، قال: كان رسول الله عليه السلام يدعو على رجال من المشركين، يسميهم بأسمائهم حتى أنزل الله عليه:{لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} الآية [آل عمران:١٢٨](٢)
وعن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: كان النبي عليه السلام: إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة، قال: "اللهم، نجِّ الوليد بن الوليد (٣)، وسلمة بن هشام (٤)، وعيَّاش بن أبي ربيعة (٥)،
(١) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب: المغازي - باب: "ليس لك من الأمر شيء" (حـ ٣٨٤٢ - ٤/ ١٤٩٣). والنسائي في سننه - كتاب: التطبيق - باب: لعن المنافقين في القنوت - (حـ ١٠٧٧ - ٢/ ٥٤٩). (٢) أخرجه الترمذي في سننه - كتاب: تفسير القرآن - باب: ومن سورة آل عمران - (حـ ٣٠١٢ - ١١/ ١٣٢) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. أهـ. - وأحمد في مسنده (٢/ ١١٨). (٣) الوليد هو: الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي، شهد مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - عمرة القَضِية (أسد الغابة - ٥/ ٤٥٤). (٤) سلمة هو: سلمة بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي، كان من خيار الصحابة وفضلائهم، هاجر إلى الحبشة، وكانت وفاته سنة (١٤ هـ). (أسد الغابة - ٢/ ٤٣٥). (٥) عياش هو: أبو عبد الرحمن عياش بن أبي ربيعة عمرو بن المغيرة بن عبد الله المخزومي، هاجر إلى الحبشة والمدينة، وكانت وفاته يوم