وَيَحِلُّ بَيْعُهُ وَتَشْتَرِطُ مِنْ ثَمَرِ الْحَائِطِ آصُعًا مَعْلُومَةً تَأْخُذُهَا تَمْرًا إذَا طَابَتْ وَكَانَتْ الثَّمَرُ الثُّلُثَ فَأَدْنَى، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَبِيعَ مِنْ ثَمَرِ حَائِطِكَ حِينَ يَزْهَى وَيَحِلُّ بَيْعُهُ تَمْرًا آصُعًا مَعْلُومَةً وَإِنْ كَانَتْ دُونَ الثُّلُثِ يَأْخُذُهَا تَمْرًا إذَا كَانَ إنَّمَا يُعْطِيهِ ذَلِكَ التَّمْرَ مِنْ تَمْرِ هَذَا الْحَائِطِ فَلَا يَجُوزُ هَذَا وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ.
قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي شِرَاءِ لُحُومِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالطَّيْرِ كُلِّهَا قَبْلَ أَنْ تُذْبَحَ فَيُقَالَ لَهُ: اذْبَحْ فَقَدْ أَخَذْنَا مِنْكَ كُلَّ رَطْلٍ بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُغَيَّبٌ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ مَا اشْتَرَى وَلَا يَدْرِي كَيْفَ يَنْكَشِفُ
[يَدَّعِي عَلَى الرَّجُلِ فَيُصَالِحُهُ مِنْ دَعْوَاهُ عَلَى عَشْرَةِ أَرْطَالٍ مِنْ لَحْمِ شَاةٍ بِعَيْنِهَا]
فِي الرَّجُلِ يَدَّعِي عَلَى الرَّجُلِ فَيُصَالِحُهُ مِنْ دَعْوَاهُ عَلَى عَشْرَةِ أَرْطَالٍ مِنْ لَحْمِ شَاةٍ بِعَيْنِهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي ادَّعَيْت فِي دَارِ رَجُلٍ دَعْوَى فَصَالَحَنِي مِنْ ذَلِكَ عَلَى عَشْرَةِ أَرْطَالٍ مَنْ لَحْمِ شَاتِهِ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ هَذَا عِنْدِي
[اشْتِرَاء اللَّبَنِ فِي ضُرُوعِ الْغَنَمِ]
فِي اشْتِرَاءِ اللَّبَنِ فِي ضُرُوعِ الْغَنَمِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت لَبَنَ عَشْرِ شِيَاهٍ بِأَعْيَانِهَا فِي إبَّانِ لَبَنِهَا أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا سَمَّى شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ وَقَدْ كَانَ عَرَفَ وَجْهَ حِلَابِهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ حِلَابَهَا فَلَا خَيْرَ فِيهِ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَى لَبَنَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ احْتَلَبَهَا شَهْرًا ثُمَّ يَمُوتُ مِنْهَا خَمْسَةٌ؟ قَالَ: يَنْظُرُ إلَى الْخَمْسَةِ الْهَالِكَةِ كَمْ كَانَ حِلَابُهَا كُلَّ يَوْمٍ فَإِنْ كَانَ حِلَابُهَا كُلَّ يَوْمٍ قِسْطَيْنِ قِسْطَيْنِ قِيلَ: فَمَا حِلَابُ هَذِهِ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ كُلَّ يَوْمٍ، فَإِنْ كَانَ حِلَابُهَا قِسْطًا قِسْطًا قِيلَ: فَكَمْ كَانَ الشَّهْرُ الَّذِي اُحْتُلِبَتْ فِيهِ الْعَشَرَةُ كُلُّهَا مِنْ الثَّلَاثَةِ الْأَشْهُرِ الَّتِي اشْتَرَى حِلَابَهَا فِيهَا فِي قِلَّةِ اللَّبَنِ وَكَثْرَتِهِ وَغَلَائِهِ وَرُخْصِهِ فَإِنَّ بَيْنَ اللَّبَنِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ تَفَاوُتًا بَعِيدًا فِي الثَّمَنِ يَكُونُ شَهْرًا فِي أَوَّلِهِ يَعْدِلُ شَهْرَيْنِ فِي آخِرِهِ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ قِيلَ الشَّهْرُ الَّذِي اُحْتُلِبَتْ فِيهِ يَعْدِلُ الشَّهْرَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ أَنْ لَوْ كَانَتْ الْغَنَمُ الْهَالِكَةُ قِيَامًا فِي نِفَاقِ اللَّبَنِ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ لِغَلَائِهِ فِيهِ وَرُخْصِهِ فِي الشَّهْرَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ قِيلَ: قَدْ قَبَضْتَ أَيُّهَا الْمُشْتَرِي نِصْفَ حَقِّكَ بِحِلَابِكَ الْغَنَمَ كُلَّهَا الشَّهْرَ الْأَوَّلَ وَبَقِيَ نِصْفُ حَقِّكَ فَلَا حَقَّ لَكَ فِي نِصْفِ الثَّمَنِ الْبَاقِي وَقَدْ اسْتَوْجَبَهُ الْبَائِعُ بِحِلَابِكَ غَنَمَهُ شَهْرًا وَيَرُدُّ عَلَيْكَ الْبَائِعُ لَمَّا هَلَكَتْ الْخَمْسُ الَّتِي كَانَتْ تَحْلِبُ قِسْطَيْنِ قِسْطَيْنِ وَبَقِيَتْ الَّتِي تَحْلُبُ قِسْطًا قِسْطًا ثُلُثِي نِصْفِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ لَبَنَ الْهَالِكَةِ قِسْطَانِ قِسْطَانِ وَلَبَنُ الْبَاقِيَةِ قِسْطٌ قِسْطٌ فَعَلِمْنَا أَنَّ الْهَالِكَةَ هِيَ الثُّلُثَانِ مِنْ نِصْفِ الثَّمَنِ الْبَاقِي وَالْبَاقِيَةُ الثُّلُثُ مِنْ نِصْفِ الثَّمَنِ الْبَاقِي وَإِنَّمَا هِيَ فِي هَذَا النِّصْفِ الْبَاقِي بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.