[١٥] وَقَوله: " نَهَيْتُكُمْ عَن لُحُوم الْأَضَاحِي " فَإِن ذَلِك ذَلِك كَانَ لسَبَب سَيَأْتِي ذكره فِي مُسْند عَائِشَة عَلَيْهَا السَّلَام. [١٥] وَقَوله: " فَاشْرَبُوا فِي الأسقية " الأسقية: الأوعية الَّتِي يَجْعَل فِيهَا المَاء، وَلَا تكون إِلَّا من جُلُود، والظروف أَعم لِأَنَّهَا تكون للْمَاء وللنبيذ وَغَيرهمَا، وكل شَيْء جعلت فِيهِ شَيْئا فَهُوَ ظرف لَهُ ووعاء. [١٥] وَفِي قَوْله: " كل مُسكر حرَام " دَلِيل على تَحْرِيم النَّبِيذ.
٤٩١ - / ٥٩٦ وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: أَن ماعزا أقرّ بِالزِّنَا، فَأرْسل إِلَى قومه: " أتعلمون بعقله بَأْسا؟ أتنكرون مِنْهُ شَيْئا؟ " فَقَالُوا: مَا نعلمهُ إِلَّا وَفِي الْعقل. فَلَمَّا أقرّ أَرْبعا حفروا لَهُ حُفْرَة، ثمَّ أَمر بِهِ فرجم، فَجَاءَت الغامدية فَردهَا، فَلَمَّا كَانَ الْغَد جَاءَت فَقَالَ: لَعَلَّك أَن تردني كَمَا رددت ماعزا، فو الله إِنِّي لحبلى. فَقَالَ: " إِمَّا لَا فاذهبي حَتَّى تلدي ". [١٥] قد سبق الْخلاف فِي عدد الْإِقْرَار فِي مُسْند جَابر بن سَمُرَة. [١٥] والوفي الْعقل: الْكَامِل. [١٥] وَقَوله: " إِمَّا لَا " قَرَأت على شَيخنَا أبي مَنْصُور اللّغَوِيّ قَالَ: الْعَوام يَقُولُونَ أما لي بِفَتْح الْألف وَاللَّام وتسكين الْيَاء، وَالصَّوَاب إِمَّا لَا بِكَسْر الْألف وَبعدهَا لَا، وَأَصله: إِلَّا يكن ذَلِك الْأَمر فافعل هَذَا، وَمَا زَائِدَة وأنشدني أَبُو زَكَرِيَّا
(أمرعت الأَرْض لَو أَن مَالا ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.