(لَو أَن نوقا لَك أَو جمالا ... )
(أَو ثلة من غنم إِمَّا لَا ... )
[١٥] وَفِي هَذَا الحَدِيث أَنه حفر لماعز. وَسَيَأْتِي فِي مُسْند أبي سعيد أَنه قَالَ فِي مَاعِز: مَا أوثقناه وَلَا حفرنا لَهُ، وَظَاهر كَلَام أَحْمد يدل على أَنه لَا يحْفر فِي حد الرَّجْم لَا للرجل وَلَا للْمَرْأَة، وَقد اخْتلف كَلَام القَاضِي أبي يعلى، فَذكر فِي كِتَابه " الْمُجَرّد " إِن ثَبت الْحَد على الْمَرْأَة بِالْإِقْرَارِ لم يحْفر لَهَا، وَإِن ثَبت بِالْبَيِّنَةِ حفر لَهَا إِلَى الصَّدْر، وَهُوَ اخْتِيَار صَاحِبيهِ أبي الْوَفَاء بن عقيل وَأبي الْخطاب. وَقَالَ فِي كِتَابه " الْخلاف ": لَا يحْفر لَهَا. وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يحْفر للْمَرْأَة، وَالْعلَّة فِي ذَلِك أَنَّهَا عَورَة. وَالْوَجْه فِي ترك الْحفر أَنه كالربط والشد، وَلَا يُمكن مَعَه الْهَرَب. قَالَ ابْن عقيل: فَإِذا شرعنا فِي إِقَامَة الْحَد على الزَّانِي فهرب من ألم الْحِجَارَة، فَهَل يتبع بِالرَّجمِ أَو يتْرك؟ ينظر، فَإِن كَانَ حَده ثَبت بِإِقْرَارِهِ ترك، لِأَن الْهَرَب نوع رُجُوع، وَإِن كَانَ ثَبت بِالْبَيِّنَةِ أتبع فرجم إِلَى أَن تزهق نَفسه. [١٥] والغامدية كَانَت من غامد. [١٥] وَصَاحب المكس: العشار الَّذِي كَانَ يَأْخُذ من الْمُسلمين عشر أَمْوَالهم لَا على وَجه الزَّكَاة، بل على وَجه التَّعَدِّي. والمكس: الانتقاص، وَمِنْه المماكسة، فَكَأَن العشار ينتقص الْأَمْوَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.