١٠٦٨ - / ١٢٨١ وَفِي الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعِينَ: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ ينفل بعض من يبْعَث من السَّرَايَا لأَنْفُسِهِمْ خَاصَّة سوى قسم عَامَّة الْجَيْش، وَالْخمس فِي ذَلِك كُله وَاجِب. [١٥] قد بَينا فِي مُسْند ابْن عَبَّاس كَيفَ تقسم الْغَنِيمَة، وَذكرنَا أَن النَّفْل يَقع من الْأَرْبَعَة الْأَخْمَاس الَّتِي هِيَ سِهَام أهل الْوَقْعَة، وَهُوَ معنى قَوْله: وَالْخمس فِي ذَلِك كُله وَاجِب. يَعْنِي أَن الْخمس على حَاله لأربابه، وَالنَّفْل خَارج عَنهُ. وَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ينفل من الجيوش والسرايا ذَوي الْقُوَّة فِي الْحَرْب تحريضا لَهُم على الْقِتَال، وتعويضا عَمَّا يصيبهم من الْمَشَقَّة، فَيكون ذَلِك كالصلة، ثمَّ يجعلهم بعد ذَلِك أُسْوَة الْجَمَاعَة فِي سَهْمَان الْغَنِيمَة، هَذَا مَذْهَبنَا. وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يكون النَّفْل من خمس الْخمس الَّذِي للْمصَالح. وَإِنَّمَا سمي ذَلِك نفلا لِأَنَّهُ زِيَادَة على الأَصْل، وَسميت الْغَنَائِم بالأنفال لِأَنَّهَا مِمَّا زَاد الله عز وَجل هَذِه الْأمة فِي الْحَلَال، وَقد كَانَت مُحرمَة على من قبلهم. [١٥] والشارف: النَّاقة المسنة.
١٠٦٩ - / ١٢٨٢ وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعِينَ: أَن ابْن عمر طلق امْرَأَته وَهِي حَائِض، فَذكر ذَلِك عمر لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فتغيظ وَقَالَ: " ليراجعها ". [١٥] اعْلَم أَنه إِنَّمَا أمره بالمراجعة لِأَن الطَّلَاق حَال الْحيض محرم، إِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.