لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ ولَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ
قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ آدَمَ عَنْ شُعْبَةَ فَقَالَ فِيهِ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ قَالَ وَقَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ غُنْدَرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَابْنِ عَلِيةَ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ وَشَبَابَةَ وَعَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ وَالنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَابْنِ دَاوُدَ وَآدَمَ كُلِّهِمْ عَنْ شُعْبَةَ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ
قَالَ وَهَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ آدَمَ رَوَاهُ على التفقه مِنْ عِنْدِهِ لِلْخَبَرِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لِانْفِرَادِ الْبُخَارِيِّ عَنْهُ بِهَذَا مِنْ بَيْنِ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ وَمِنْ بَيْنَ سَائِرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِمَّنْ يَرْوِيهِ عَنْ شُعْبَةَ وَجْهٌ وَرَوَاهُ الْمُقْرِي عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ شُعْبَةَ على مَا ذَكرْنَاهُ أَيْضا قُلْنَا فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَعْنَى فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ رَمَضَانُ فَعُدُّوهُ ثَلَاثِينَ وعلى هَذَا لَا يَبْقَى لَهُمْ حُجَّةٌ فِي الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَنَا قَدْ تَأَوَّلُوا مَا انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ ذِكْرِ سُفْيَانَ فَقَالُوا نَحْمِلُهُ عَلَى مَا إِذَا غُمَّ هِلَالُ رَمَضَانَ وَهِلَالُ شَوَّالٍ فَإِنَّا نَحْتَاجُ إِلَى إِكْمَالِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ احْتِيَاطًا لِلصَّوْمِ فَإِنَّا وَإِنْ كُنَّا قَدْ صُمْنَا يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ فَلَيْسَ بِقَطْعٍ مِنَّا عَلَى أَنَّهُ رَمَضَانُ إِنَّمَا صُمْنَاهُ حُكْمًا
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٠٦١ - أَخْبَرَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الزَّاغُونِيُّ أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمُ الشَّهْرُ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ فَإِنْ غَمَّ عَلَيْكُم رَمَضَانَ فَعُدُّوا رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ يَدُلُّ عَلَيْهِ شَيْئَانِ أَحَدْهُمَا أَنَّ الْكِنَايَةَ يرجع إِلَى أَقْرَبِ الْمَذْكُورَيْنِ وَأَقْرَبُهُمَا وَأَفْطِرُوا لرُؤْيَته وَالثَّانِي أَنه قد رُوِيَ مُفَسَّرًا
١٠٦٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.