أَيْضا من حَدِيث أُسَامَة «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام جمع بَين العشائين بِمُزْدَلِفَة بإقامتين) » .
قَالَ الْأَئِمَّة: وَرِوَايَة جَابر فِي إِثْبَات الْأَذَان مُقَدّمَة عَلَى رِوَايَة ابْن عمر؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة (ثِقَة لَا يعارضها شَيْء، وَلِأَنَّهُ أعرفهم بِأَمْر حجَّة الْوَدَاع، وَأَحْسَنهمْ سِيَاقَة لَهُ، وأشدهم مُحَافظَة عَلَى الاعتناء بِهِ، واستيعابه. وَذكر الطَّبَرِيّ فِي «تَهْذِيب الْآثَار» : «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صلاهما بِإِقَامَة وَاحِدَة» من حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَابْن عمر، وَأبي بن كَعْب، وَخُزَيْمَة بن ثَابت، وَأُسَامَة بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، وَمَا قدمْنَاهُ يُخَالِفهُ وَالْأَخْذ بِهِ أولَى (وَالله أعلم) .
الحَدِيث الثَّانِي
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: (صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم) .
هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى أَصله من حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: (أَتَيْنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَنحن (شببة) متقاربون فَأَقَمْنَا عِنْده عشْرين لَيْلَة، وَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رحِيما رَقِيقا فَظن أنَّا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عَمَّن تَرَكْنَاهُ من أهالنا فَأَخْبَرنَاهُ فَقَالَ: ارْجعُوا إِلَى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم، فَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم، وليؤمكم أكبركم) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.