وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي «طبقاته» وَابْن عَسَاكِر فِي «تَارِيخ دمشق» أَيْضا، فقد عرفت لَهُ (إِذا) ثَلَاثَة أَحَادِيث، فاستفد ذَلِك؛ فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات.
(و) فِي «سنَن النَّسَائِيّ» عَن مُحَمَّد بن مَنْصُور، أَنا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن يَحْيَى، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن زيد - الَّذِي أرِي النداء - قَالَ: (رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ، فَغسل وَجهه ثَلَاثًا وَيَديه مرَّتَيْنِ، وَغسل رجلَيْهِ مرَّتَيْنِ (وَمسح بِرَأْسِهِ مرَّتَيْنِ» . وَقيل إِنَّه من أَوْهَام سُفْيَان.
الْفَائِدَة الثَّانِيَة: (مَا) قدمنَا ذكره من طرق حَدِيث عبد الله بن زيد صَرِيح فِي أَنه أول (مَا ابتدأه برؤيا) الْأَذَان (وَأخذ) عَنهُ، وَهُوَ يضعف مَا رُوِيَ أَن ابتداءه كَانَ لَيْلَة الْإِسْرَاء وَقد رَوَاهُ كَذَلِك أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد فِي «ترغيبه وترهيبه» وَقَالَ: إِنَّه غَرِيب لَا أعرفهُ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَمن (ضَعِيف) هَذَا الْبَاب أَن عبد الله بن زيد هُوَ أذن أَولا، وَأَنه رَأَى الْأَذَان مَعَه بضعَة عشر صحابيًّا كَمَا نبه عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي «خلاصته» وَقد أوضحته فِي «تَخْرِيج أَحَادِيث الْوَسِيط» بِزِيَادَة فَوَائِد، فَرَاجعهَا مِنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.