إِسْنَاده مطعون فِيهِ غير عَمْرو بن فائد، وَفِيه اثْنَان (ضعيفان) بِمرَّة عبد الْمُنعم وَيَحْيَى بن مُسلم، كَمَا سلف.
وَأما عَمْرو بن فائد الْمَزِيد فِي الْإِسْنَاد، فَإِنَّهُ واه بِمرَّة، نسبه عَلّي بن الْمَدِينِيّ إِلَى الْوَضع، وَتَركه الدارقطني.
ثَانِيهمَا: دَعْوَاهُ أَن هَذِه السّنة لَيْسَ لَهَا إِلَّا هَذَا الْإِسْنَاد؛ فَإِن لَهَا إِسْنَاد ثَان وثالث، أسندها الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث الْقَاسِم بن الحكم، ثَنَا عَمْرو بن شمر، حَدثنَا عمرَان بن مُسلم، قَالَ: سَمِعت سُوَيْد بن غَفلَة قَالَ: سَمِعت عَلّي بن أبي طَالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه يَقُول: (كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَأْمُرنَا أَن نرتل الْأَذَان، ونحذف الْإِقَامَة) ، وَعَمْرو هَذَا رَافِضِي مَتْرُوك، وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم فِي «الْأَوْسَط» : لم يروه عَن (عَمْرو بن شمر) إِلَّا أَبُو مُعَاوِيَة.
قلت: قد رَوَاهُ الْقَاسِم بن الحكم وَهُوَ أَبُو أَحْمد (العرني) - فِيمَا أَظن - وَهُوَ ثِقَة وَإِن لينه الْعقيلِيّ حَيْثُ قَالَ: فِي حَدِيثه مَنَاكِير لَا يُتَابع عَلَى كثير من حَدِيثه.
وَقَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد فِي «كناه» : سَمِعت أَبَا (الْحسن) الْقَارئ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.